آثار استغلال مقالع الرمال على التوازن البيئي بجهة مراكش–آسفي
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
يعرف مجال استغلال مقالع الرمال، خاصة المرتبطة بمجاري الأودية والسواحل، نقاشا متزايدا بجهة مراكش–آسفي، في ظل ما يثيره هذا النشاط من إكراهات بيئية واقتصادية واجتماعية، لا سيما على مستوى اختلال التوازنات الإيكولوجية، وتهديد استقرار مجاري الأودية، وتدهور الفرشات المائية، إضافة إلى الانعكاسات السلبية على الفلاحة والبنيات التحتية المجاورة. وتشير معطيات وتقارير متداولة إلى أن بعض عمليات استخراج الرمال، خصوصا على مستوى أودية كواد تانسيفت وواد نفيس، تتم في ظروف تطرح تساؤلات حول مدى احترام الضوابط القانونية، وخاصة ما يتعلق بدراسات التأثير على البيئة، وإعادة تهيئة المواقع المستغلة، وكذا نجاعة المراقبة والزجر في حق المخالفين. كما أن استغلال الرمال الساحلية بنفوذ الجهة يثير مخاوف حقيقية مرتبطة بتسارع التعرية الساحلية وتدهور النظم البيئية. وفي هذا السياق، واعتبارا لاختصاصات وزارتكم في مجال تدبير الموارد المائية وحماية الملك العمومي المائي، أسائلكم، السيد الوزير، عن التدابير المتخذة من طرف وزارتكم لمراقبة استغلال مقالع الرمال المرتبطة بمجاري الأودية بجهة مراكش–آسفي، وضمان عدم المساس باستقرارها والتوازنات الهيدرولوجية المرتبطة بها، ومدى احترام مقتضيات القانون المنظم للمقالع، خاصة فيما يتعلق بدراسات التأثير على البيئة، والبحث العمومي، وإعادة تهيئة المواقع بعد انتهاء الاستغلال، وكذا الإجراءات العملية المعتمدة للتصدي لظاهرة الاستغلال غير القانوني للرمال، وتعزيز آليات التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان حماية الموارد المائية والبيئية بالجهة، إضافة إلىى الرؤية المستقبلية لوزارتكم من أجل التوفيق بين حاجيات الأوراش التنموية ومتطلبات حماية البيئة وضمان الاستدامة البيئية والمائية بالمنطقة.

