آثار التساقطات المطرية المرتفعة وانجراف التربة بالمناطق الجبلية وتدهور المجال الغابوي بالعالم القروي
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
عرفت عدة مناطق جبلية وقروية ببلادنا، خلال الاشهر الأخيرة، تساقطات مطرية مرتفعة ومركزة زمنيا، تسببت في انجرافات خطيرة للتربة، وانهيارات جزئية أو كلية للمساكن، وتضرر البنيات التحتية والمسالك القروية، مما عمق من هشاشة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لساكنة هذه المناطق. وقد أظهرت هذه الأحداث أن حدة الأضرار لا ترتبط فقط بكمية التساقطات، بل كذلك بتراجع الغطاء الغابوي نتيجة قطع الأشجار، والتوسع الفلاحي غير المؤطر، والرعي الجائر، وهو ما أفقد المجال الجبلي قدرته الطبيعية على امتصاص مياه الأمطار والحد من الانجراف، محولا التساقطات من نعمة إلى عامل تهديد للأمن المجالي والسكاني. وفي هذا الإطار، ورغم اعتماد الدولة للاستراتيجية الوطنية للغابات “غابات المغرب 2020–2030”، وإحداث الوكالة الوطنية للمياه والغابات وتوفير إطار قانوني جديد لتدبير الملك الغابوي، فإن تكرار هذه الأضرار يثير تساؤلات جدية حول نجاعة التدخلات الوقائية والاستباقية، خاصة بالمناطق الجبلية الهشة. وعليه، نسائلكم السيد رئيس الحكومة المحترم عن: -ما هو تقييمكم لحجم الأضرار التي خلفتها التساقطات المطرية الأخيرة بالمناطق الجبلية والعالم القروي، خاصة ما يتعلق بانجراف التربة وتضرر المساكن؟ -إلى أي حد ساهم تراجع الغطاء الغابوي في تفاقم هذه الأضرار، وما هو تشخيص الحكومة لوضعية الغابات بالمناطق الجبلية الأكثر تضررا؟ -ما هي حصيلة تدخلات الوكالة الوطنية للمياه والغابات في مجال إعادة التشجير، وحماية المنحدرات، والوقاية من الانجراف بهذه المناطق؟ -ما هي الإجراءات المتخذة لضبط التوسع الفلاحي ووقف قطع الغابات بالمناطق الهشة، وربط الدعم العمومي باحترام التوازنات البيئية؟ -ما هي التدابير الاستعجالية والاستراتيجية التي تعتزم الحكومة اعتمادها لحماية ساكنة العالم القروي والمجال الجبلي من تكرار مثل هذه الكوارث؟

