آليات ووسائل التبريد وتكييف الهواء بالمجالات الترابية الحارة
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيدة الوزيرة المحترمة؛ مع حلول فترة كل صيف، تعرف عدد من المجالات الترابية ببلادنا درجات حرارة جد مرتفعة، بالنظر إلى آثار التغيرات المناخية التي صارت واقعا ملموسا وليس مجرد أرقام ومعطيات وتوقعات مدرجة في دراسات وتقارير علمية. ومن المؤكد أن درجات الحرارة المرتفعة جدا، بين 40 و50 درجة، التي تسجل بعدد من أقاليم وجماعات بلادنا خلال كل صيف، تؤدي إلى مضاعفات صحية أحيانا خطيرة، لا سيما على الأطفال والشيوخ والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة. وإذا كانت عدد من المجالات الحضرية وعدد من الأسر المغربية تستطيع الولوج، وإن بدرجات متفاوتة، إلى وسائل التخفيف من تداعيات ارتفاع الحرارة، أساسا من خلال اقتناء مكيفات الهواء، التي صارت من ضرورات الحياة اليومية وليس من كمالياتها، حيث تشير الدراسات إلى أن مخاطر الوفاة المرتبطة بالحـــــر تكون أقل بنسبة 75% تقريبا في المنازل التي تحتوي على مكيفات هواء؛ فإن عددا أخر من الدواوير والجماعات والأقاليم، ذات الطابع القروي والمناخ القاحل، وذات الخصاص التنموي والاجتماعي الكبير، وكذا الأسر الفقيرة والمستضعفة، لا تتوفر على إمكانيات الولوج إلى خدمة ووسائل "تكييف الهواء"، مما يشكل تفاوتا مجاليا واجتماعيا صارخا من الجيل الجديد: "جيل التفاوتات بسبب التغيرات المناخية". في نفس الوقت، فإن "التعميم المطلوب" لمكيفات الهواء ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار عناصر النجاعة الطاقية، والكلفة المالية، والاستدامة الإيكولوجية، لا سيما من خلال تطوير استخدام المكيفات المشتغلة بالطاقات المتجددة، ومكيفات الهواء الأقل استهلاكا للطاقة، والمعقولة التكلفة، بما يعني تحفيز المقاولات الوطنية الناشئة في هذا المجال. على هذه الأسس، نسائلكم، السيدة الوزيرة، حول التدابير التي يتعين اتخاذها من أجل: الخفض الموسمي والمجالي لفواتير الكهرباء المستعمل في تكييف الهواء بالنسبة للأسر القاطنة في جماعات فقيرة ونائية ومعروفة بالحرارة الشديدة خلال فترة الصيف؛ تموين السوق الوطنية بمكيفات هواء اقتصادية من حيث أسعارها، ومن حيث استهلاك الطاقة، وإيكولوجية من حيث نوع الطاقة المستعملة لتشغيلها؛ تزويد جميع المرافق العمومية الأساسية بمكيفات هواء وأنظمة التبريد، بما يراعي النجاعة الطاقية وصحة المواطنات والمواطنين؛ توفير البدائل البيئية لتكييف الهواء، خاصة ما يتعلق بتقنيات التخطيط المكاني، أي رفع نسبة المساحات الخضراء والمسطحات المائية والأرصفة والأسطح التي تعكس أشعة الشمس، وتحسين آلية العزل الحراري للمباني. وتقبلوا، السيدة الوزيرة، فائق عبارات التقدير والاحترام.

