العودة إلى الأرشيفالولاية التشريعية 11 (2021-2026)
قيد الانتظارسؤال كتابي

أزمة السكن الجامعي وتداعياتها المتنامية على التحصيل العلمي والعدالة الاجتماعية بين الطلبة

تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.

نص السؤال :

السيد الوزير المحترم، يشكل الحق في التعليم العالي أحد الركائز الأساسية للمواطنة الكاملة والتنمية البشرية المنصفة، غير أن هذا الحق يظل مشروطا بتمكين الطلبة، وخاصة المنحدرين من الأسر محدودة الدخل والمناطق القروية، من الولوج إلى سكن جامعي لائق يؤمن لهم الحد الأدنى من الاستقرار المادي والنفسي اللازم للتحصيل العلمي. إلا أن الواقع يكشف عن أزمة بنيوية ومعقدة يعيشها قطاع السكن الجامعي في بلادنا منذ سنوات، تفاقمت خلال المواسم الجامعية الأخيرة بسبب التزايد المستمر في عدد الطلبة، وضعف الطاقة الاستيعابية للأحياء الجامعية، وغياب رؤية استباقية تراعي النمو الديموغرافي والتحولات المجالية والاجتماعية. حيث أصبحت صور الطلبة المنتظرين أمام أبواب الأحياء الجامعية أو المكدسين في غرف ضيقة أو مبيتات مؤقتة مشهدا مألوفا خلال كل موسم جامعي، مما يعكس اختلالات عميقة في تدبير هذا المرفق الحيوي. بل إن غياب السكن الجامعي الملائم لم يعد مجرد مشكل اجتماعي، بل تحول إلى عائق حقيقي أمام تكافؤ الفرص التعليمية، حيث يضطر آلاف الطلبة، خصوصا المنحدرين من أسر فقيرة أو من مناطق بعيدة، إلى التنقل اليومي لمسافات طويلة، أو تحمل تكاليف الكراء في القطاع الخاص بأثمنة مرتفعة، ما يدفع العديد منهم إلى التخلي عن الدراسة أو الفشل في مسارهم الجامعي. أمام هذه المعطيات المقلقة التي تمس جوهر العدالة الاجتماعية والحق في التعليم، نسائلكم السيد الوزير المحترم: -ما هو التشخيص الدقيق الذي قامت به وزارتكم حول وضعية السكن الجامعي على الصعيد الوطني من حيث الطاقة الاستيعابية، وجودة الخدمات، والتوزيع الجغرافي؟ -ما هي الإجراءات العاجلة التي تنوون اتخاذها لتوسيع عرض الإيواء الجامعي، خاصة في المدن التي تعرف اكتظاظا كبيرا؟ -وهل تعتزمون بلورة برنامج وطني استراتيجي للسكن الجامعي يدمج الأحياء الجديدة في كل مشروع لتوسيع الجامعات العمومية؟ -وما هي الخطط العملية لإصلاح نظام التغذية، الأمن، والنظافة داخل الأحياء الجامعية الحالية؟ -وهل تفكر الوزارة في شراكات مع الجماعات الترابية، والقطاع الخاص، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية لتعبئة موارد إضافية لبناء أحياء جامعية جديدة؟ -وما هي الإجراءات التي ستتخذ لضمان الولوج المنصف إلى السكن الجامعي، عبر معايير شفافة تراعي الوضع الاجتماعي والمجالي للطلبة؟ السيد الوزير، إن معالجة أزمة السكن الجامعي لم تعد مسألة تقنية فحسب، بل هي رهان اجتماعي وإنساني بامتياز، يهم صورة الجامعة المغربية ودورها في صناعة الأمل وصيانة مبدأ تكافؤ الفرص بين أبناء الوطن الواحد.

343 كلمة
PDF

صاحب السؤال

المجلسمجلس النواب
الفريقفريق التقدم والاشتراكية

مسار السؤال

  1. إحالة عادية

    وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار

  2. التوصل

    وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار