أسباب توالي إغلاق السوق النموذجي بمدينة طانطان بجهة كلميم واد نون
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
في سياق تتبع مدى احترام مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة المنصوص عليها دستوريا، يشرفني أن ألفت عناية السيد الوزير إلى الوضعية غير المفهومة التي يعرفها السوق النموذجي المحدث بالحي الجديد بمدينة طانطان. ذلك أن هذا المشروع، الذي تم إنجازه بتمويل عمومي وفي إطار برامج ترابية يفترض فيها تحقيق النجاعة والالتقائية، لا يزال إلى حدود الساعة مغلقا وخارج أي استغلال فعلي، في خرق صريح لغايات إحداثه وللمبادئ المؤطرة لتدبير المرافق العمومية، وعلى رأسها مبدأ الاستمرارية وربط الإنفاق العمومي بالأثر. الأخطر من ذلك، أن هذا المرفق تحول إلى بناية مهملة، عرضة للتدهور وتجمع النفايات، بما يشكل مساسا بصورة الاستثمار العمومي، وتبديدا غير مبرر لموارد مالية، في وقت تعاني فيه مدينة طانطان من خصاص حاد في العقار العمومي القابل لتعبئة مشاريع ذات منفعة مباشرة لفائدة الساكنة. إن هذه الوضعية لا يمكن قراءتها كتعثر تقني معزول، بل كمؤشر على اختلالات بنيوية في برمجة وتنزيل المشاريع العمومية، سواء على مستوى التنسيق بين المتدخلين أو على مستوى تتبع التنفيذ وتقييم الأثر، وهو ما يطرح إشكالا حقيقيا في احترام قواعد الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة كما يقتضيها الدستور والقوانين التنظيمية ذات الصلة. وعليه، أسائلكم السيد الوزير المحترم: - ما الأساس القانوني والإداري الذي يبرر استمرار إغلاق هذا المرفق العمومي رغم استكمال إنجازه منذ سنة 2010؟ - من يتحمل المسؤولية القانونية والمؤسساتية عن تعطيل استغلاله، وهل تم تفعيل أي شكل من أشكال المساءلة أو الافتحاص بشأن هذا التعثر؟ - ما هي الكلفة المالية الإجمالية لهذا المشروع، وكيف يتم تكييف وضعية بقائه دون استغلال مع مبادئ النجاعة في صرف المال العام؟ - ما هي التدابير الاستعجالية التي تعتزم وزارتكم اتخاذها لإعادة هذا المرفق إلى وظيفته الأصلية، وضمان عدم استمرار تعطيل منفعة عمومية موجهة للمواطنين؟ - وكيف تفسر وزارتكم الاستمرار في برمجة والمصادقة على مشاريع دون تأمين شروط استغلالها الفعلي، بما قد يشكل إخلال بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وتكافؤ الفرص المجالية؟

