أوضاع دار الولادة المخصصة لساكنة جماعتيْ آيت إيمور وأكفاي بعمالة مراكش
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم؛ من المؤكد أن بلادنا تسعى نحو إصلاح منظومة الصحة العمومية، بالموازاة مع ورش تعميم التغطية الصحية، بما يتقاطع مع مستلزمات التقدم في تحقيق العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي، وخاصة بالنسبة للأوساط ذات الطابع القروي. غير أن كل المجهودات المبذولة على كل هذه المستويات تصطدم بإكراهات وممارسات وعراقيل بعضها موضوعي، لكن بعضها الآخر يعود إلى أسلوب الحكامة المعتمد. والمثال الحي نسوقه لكم، السيد الوزير، من عمالة مراكش، وبالضبط من تراب جماعة آيت إيمور، حيث دشنت هناك قبل أزيد من سنتين دار للولادة، بالمركز الصحي القروي، كبنية صحية دامجة، بهدف الإسهام في تحسين صحة آلاف الأمهات والمواليد الجـــدد والأطفال في كل من جماعتي آيت إيمور وأكفاي. لكن الواقع، اليوم، ينبئنا، حسب المعطيات التي توصلنا بها، باستمرار إغلاق المرفق المذكور، أي دار الولادة، وذلك بعد تدشينه رسميا ببضعة أشهر فقط. والأدهى من ذلك هو حديث الرأي العام محليا عن ترحيل تجهيزات دار الولادة ومعداتها إلى وجهة غير معلومة، علما أنه لم يتم تعيين الأطر الطبية والتمريضية اللازمة والخاصة بهذا المرفق الصحي. إن هذا الوضع غير العادي، السيد الوزير المحترم، نريد منكم حوله تفسيرات مقنعة وتوضيحات شافية، لأنه وضع غير معقول، ويؤدي إلى معاناة حقيقية للأسر المعنية، من خلال اضطرار الأمهات على اللجوء إلى مصحات لا قدرة لهن على تغطية مصاريف العلاج والولادة بها، وذلك بالنظر إلى أن المرفق المذكور صار بناية صالحة للاستعمال لكنها جامدة ولا تقدم خدمات فعلية للساكنة، ولا توجد بها تجهيزات ولا أطر طبية ولا تمريضية، حسب ما هو متوفر لدينا من معلومات نريد منكم تدقيقها وتفسير أسبابها. ومن تداعيات هذا الواقع، كذلك، السيد الوزير، أن الأسر المعنية تواجه عراقيل مرهقة عند محاولة التسجيل الإداري لمواليدها الجدد الذين يزدادون في مؤسسات صحية بعيدة عن تراب الجماعتين المذكورتين. وعليه، نسائلكم، السيد الوزير، حول أسباب توقف الخدمات الصحية بدار الولادة بالمركز الصحي آيت إيمور؟ ونسائلكم حول التدابير التي سوف تتخذونها، على وجه الاستعجال، من أجل استئناف العمل بها وتزويدها بالأطر اللازمة والتجهيزات الضرورية؟ وتقبلوا، السيد الوزير، فائق عبارات التقدير والاحترام.

