تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم؛ في خطوة مثيرة للجدل، أقدمت اللجنة المؤقتة لتسيير المجلس الوطني على فرض ما أسمته "نظاما خاصا" لولوج مهنة الصحافة، وهو إجراء يتنافى مع الإطار القانوني المنظم للمهنة، ويشكل قفزا غير مبرر على مدونة الصحافة والنشر، التي تؤطر منح البطاقة المهنية بشكل واضح. وقد تفاجأ عدد من المهنيين، وخاصة الصحافيين الذين تمت ترقيتهم إلى منصب مدير نشر، بفرض اللجنة تقديم نسخة من الإجازة أو الدبلوم عليهم، رغم أنهم حاصلون على البطاقة المهنية منذ سنوات ويجددونها بانتظام، في حين يميز القانون بوضوح، بين طلب الحصول على البطاقة لأول مرة، والذي يستوجب الإدلاء بوثائق معينة، وبين طلب التجديد الذي يفترض أن يتم بسلاسة، دون إعادة المطالبة بوثائق سبق تقديمها في مسارهم المهني. والأدهى من ذلك، أن اللجنة المؤقتة لتسيير المجلس الوطني تقفز أيضا على اختصاصات النيابة العامة، التي تعد الجهة الوحيدة المخول لها قانونيا بمنح صفة "مدير النشر"، بعد استيفاء كافة الشروط القانونية. وعليه، فإن الإجراء الطبيعي هو مطالبة المجلس بنسخة من تصريح الإيداع القانوني، وليس مطالبة مدير النشر مجددا بوثائق سبق أن قدمها للنيابة العامة عند التصريح بالجريدة أو النشرة. هذا الإجراء الذي نعتبره غير قانوني، يعكس نهجا بيروقراطيا معرقلا، لا مبرر له سوى تعقيد المساطر، وإرباك المشتغلين في المجال الصحافي. كما أن هناك مجموعة من الصحافيين والصحافيات لم يحصلوا بعد على بطائقهم المهنية، رغم استيفاء ملفاتهم لكل الشروط القانونية المطلوبة، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول مدى احترام اللجنة المؤقتة لمقتضيات القانون، ويعزز المخاوف من وجود قرارات ارتجالية تعيق السير العادي لمنح البطائق المهنية. هذا النظام المثير للجدل جاء مع أول إعلان عن فتح باب طلب البطاقة المهنية برسم سنة 2025، وهو ما أثار استياء واسعا في الأوساط الصحافية، وقد سبق التأكيد في مناسبات عدة أن منح البطاقة مؤطر بالقانون ولا يجوز تجاوزه بأي شكل من الأشكال، كما تم التشديد على ضرورة عدم ابتداع قوانين داخلية أو خاصة لا تستند إلى الشرعية القانونية. وفي الوقت الذي كان ينتظر فيه فتح نقاش حول تعديل القوانين وإجراء انتخابات لهيئة منتخبة تمثل الصحافيين بشكل ديمقراطي، نجد أن اللجنة الحالية تفرض إجراءات تزيد من تعقيد الوضع وتعمق الأزمة القانونية التي تواجه القطاع، مما يهدد بإدخال المهنة في حالة من الاحتقان غير المسبوق. وعليه، نسائلكم، السيد الوزير، عن الإجراءات التي تعتزمون اتخاذها لإيقاف هذا التجاوز القانوني، وإعادة الأمور إلى مسارها الصحيح، وفقا لما تنص عليه مدونة الصحافة والنشر، بما يضمن احترام حقوق الصحافيين ومديري النشر، ويجنب القطاع مزيدا من التوتر والارتباك؟ وتقبلوا، السيد الوزير، فائق عبارات التقدير والاحترام.

