تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم؛ مما لا شك فيه أن هناك تناميا مطردا وتجذرا متصاعدا، في المجتمع المغربي، لثقافة الاستهلاك الإلكتروني، من خلال التعامل المتزايد مع مواقع تجارية رقمية ومتاجر إلكترونية افتراضية. وهو ما أفضى إلى كثافة حجم معاملات التجارة الإلكترونية، والتي لا تتوفر معطيات رسمية ودقيقة حولها. غير أن التطور الذي يشهده هذا الاتجاه نحو التجارة الإلكترونية، بالنظر إلى ارتفاع نسبة استخدام الإنترنت، بــقدر ما يطرح فــرصا اقتصادية جديدة، بـــقدر ما يطرح إشكالات ومخاطر جـــدية ومتشعبة: اقتصادية واجتماعية وقانونية ومالية وجبائية وثقافية وصحية وحقوقية. لذلك، ومن أجل تعزيز ثقة المستثمرين والمستهلكين معا في التجارة الإلكترونية، وحفظ وضمان حقوقهم معا، ومن أجل خلق بيئة جاذبة ومحفزة لهذا النوع من التجارة ومواكبة تطوراته عالميا، فإننا نسائلكم، السيد الوزير، عن مدى الحاجة، في تصور وزارتكم، إلى عصرنة وملاءمة القواعد المتعلقة بالأعمال التجارية مع هذا الاتجاه الرقمي؟ وبالتالي الحاجة إلى قانون خاص يؤطر ويضبط التجارة الإلكترونية؟ لا سيما بالنظر إلى الاختلافات والفوارق الكبيرة بين التجارة الإلكترونية والتجارة التقليدية المباشرة؟ كما نسائلكم، السيد الوزير، عن الإجراءات الواجب اتخاذها والوسائل التي يتعين رصدها من أجل مراقبة هذه السوق الجديدة وضبطها، لا سيما من حيث الجودة والسلامة الصحية وأمن المعطيات الشخصية وحقوق المستهلك والمــورد؟ وأيضا حول تدابيركم بغاية الرفع من موثوقية معاملات التجارة الإلكترونية، وتبديد الغموض الذي يكتنف قواعدها، والقضاء على ظواهر النصب والاحتيال التي تشوبها، وتعميم خضوع النشاط التجاري الرقمي للضريبة تفعيلا لمبدأ المساواة؟ وتقبلوا، السيد الوزير، عبارات التقدير والاحترام.

