إشكالية الرادارات الذكية والأخطاء الرقمية في نظام المخالفات
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
في ظل التحول الرقمي الذي تشهده بلادنا في مختلف القطاعات، خاصة في ميدان السلامة الطرقية، تم اعتماد “الرادارات الذكية” كآلية حديثة لضبط المخالفات والرفع من مستوى احترام قانون السير. هذا التطور التقني، وإن كان في جوهره يهدف إلى تعزيز الشفافية والردع، إلا أنه كشف عن اختلالات خطيرة تمس مبدأ العدالة وتضع المواطن في مواجهة غير متكافئة مع أنظمة إلكترونية قد تخطئ دون أن تعترف بخطئها. فعدد من المواطنين باتوا يعانون من تسجيل مخالفات مرورية تفتقد إلى أدلة حاسمة أو صور واضحة، أو لا تتوفر أصلا على معطيات كافية تبرر العقوبة المفروضة، وهو ما يطرح علامات استفهام كبرى حول مصداقية هذه الأنظمة وحول الجهة التي تراقب أداءها. الأخطر من ذلك السيد الوزير المحترم، أن النظام المعمول به حاليا يجعل من أداء الغرامة اعترافا ضمنيا بالمخالفة، حتى لو ثبت لاحقا أن المعطيات غير صحيحة أو أن المخالفة غير موجودة أساسا. وحين يحاول المواطن الاعتراض، يجد نفسه أمام مساطر معقدة وطويلة، قد تتطلب التنقل إلى العاصمة أو اللجوء إلى القضاء، مع احتمال ضئيل لاسترجاع النقاط أو المبلغ المؤدى. ففي عصر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، يجب أن يكون من السهل تصحيح الأخطاء لا أن يكون ذلك أصعب من أداء الغرامة نفسها. ويجب أن تكون هناك آليات مباشرة ولاممركزة للاعتراض والاستئناف، دون إرهاق المواطن إداريا ونفسيا وماليا. لذا أسائلكم السيد الوزير المحترم: - ما هي الإجراءات التي تعتزمون اتخاذها من أجل معالجة الاختلالات المرتبطة بأداء الرادارات الذكية ونظام المخالفات الرقمية، وضمان حق المواطن في التظلم السريع والفعال دون تكبد أعباء إضافية؟ - وهل هناك نية لإنشاء منصة رقمية مخصصة للاعتراض الفوري على المخالفات مدعمة بالشفافية والوضوح؟

