إشكالية برمجة مباريات الولوج إلى المدارس العليا في فترات متقاربة وغياب المباريات الجهوية
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
يعاني عدد كبير من التلاميذ المتفوقين المقبلين على اجتياز مباريات الولوج إلى المدارس والمعاهد العليا من اختلالات متكررة في برمجة هذه المباريات، والتي يتم تنظيمها في فترات زمنية متقاربة أو حتى في نفس اليوم، دون أدنى تنسيق بين المؤسسات المعنية. هذا الوضع يتسبب في إرباك كبير للطلبة، ويؤدي إلى إقصاء غير مباشر لعدد منهم من المشاركة في أكثر من مباراة رغم استحقاقهم، بسبب استحالة التنقل أو التوفيق بين التواريخ المتداخلة. وإلى جانب هذا الإشكال، يطرح غياب اعتماد صيغة المباريات الجهوية إشكالية أخرى لا تقل أهمية، خاصة بالنسبة للطلبة القاطنين في المناطق النائية والبعيدة عن مراكز المباريات، حيث يضطرون إلى التنقل لمسافات طويلة، وتحمل مصاريف إضافية للإقامة والتنقل، وهو ما يثقل كاهل أسرهم، ويضعهم أمام عراقيل مالية وتنظيمية قد تحرمهم من حقهم في التباري على قدم المساواة مع باقي المرشحين. وقد أبانت تجربة المباريات الجهوية التي تم اعتمادها بشكل استثنائي خلال جائحة كوفيد عن جدواها، وساهمت في تقليص الضغط وتوسيع قاعدة المشاركة في أوساط الطلبة دون المساس بجودة أو نزاهة المباريات، ما يطرح التساؤل حول أسباب عدم تعميم هذا النموذج الناجح على باقي التخصصات والمؤسسات العليا. وانطلاقا من مسؤوليتكم في ضمان مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة المجالية، نسائلكم السيد الوزير المحترم عن الإجراءات التي تعتزمون اتخاذها من أجل معالجة مشكل تضارب مواعيد مباريات الولوج إلى المدارس العليا، وضمان تنسيق مركزي يمنع تزامنها؟ وهل تفكر وزارتكم في تعميم تجربة المباريات الجهوية مستقبلا لتخفيف معاناة الطلبة وتيسير ولوجهم العادل إلى مختلف المؤسسات العليا؟

