إصدار بعض المديريات الإقليمية لمذكرات تُجبر مديرات ومديري المؤسسات التعليمية على إحالة الموظفين على الفحص الطبي المضاد دون احترام المساطر القانونية
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم؛ تلقينا مجموعة من التظلمات من أطر الإدارة التربوية بمختلف المؤسسات التعليمية على الصعيد الوطني، تفيد بقيام بعض المديريات الإقليمية بإصدار مذكرات محلية تلزم مديرات ومديري المؤسسات التعليمية بإحالة الموظفين على الفحص الطبي المضاد، مباشرة بعد الإدلاء بشواهد طبية قانونية، دون أن يتخذ المدير قرارا بذلك أو يمنح حق التقدير في هذه المسطرة، وهو ما يمس بالصلاحيات التقديرية المخولة له بموجب النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، وبالضبط المرسوم رقم 2.99.1219 الصادر في 10 ماي 2000 ، المحدد لكيفية تطبيق مقتضيات الظهير الشريف رقم 1.58.008 الصادر في 4 شعبان 1377 (24 فبراير 1958) في شأن النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، المتعلقة بالرخص لأسباب صحية ورخصة الولادة. حيث تنص المادة 3 من هذا المرسوم على أنه: "إذا توفرت للإدارة قناعة بعدم صحة المعلومات التي تتضمنها الشهادة الطبية المدلى بها من طرف الموظف، يمكن لها أن تخضع المعني بالأمر لفحص مضاد يقوم به طبيب تعينه لهذه الغاية...". وهو ما يفيد بوضوح أن الإحالة على الفحص المضاد يجب أن تكون مبنية على قناعة فعلية ومسبقة من طرف الإدارة، وليس بتعليمات مسبقة وموحدة تجبر جميع المديرين على الإحالة الآلية. وتأتي هذه الممارسات في غياب تفعيل آلية المراقبة الإدارية، التي تعد بديلا قانونيا ومشروعا لمعالجة الحالات المشكوك فيها، دون المساس بصلاحيات رئيس المؤسسة التعليمية، مما يؤدي إلى توتر في المحيط المهني، ويضعف منطق التدبير المفوض الذي يفترض أن يمنح فيه المدير سلطة تقديرية في اتخاذ القرارات بناء على المعطيات الواقعية. وبناء عليه، نسائلكم، السيد الوزير المحترم، عن الإجراءات والتدابير التي تعتزمون اتخاذها لضمان احترام المقتضيات القانونية والتنظيمية في هذا الشأن، وكذا الدور التقديري لرئيس المؤسسة في تدبير الرخص الصحية وفقا للمساطر.

