إعطاء الأولوية في التشغيل لشباب إقليم الرحامنة بالمشاريع الاستثمارية، خاصة بالمنطقة الصناعية بسيدي بوعثمان
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
يشكل التشغيل أحد المرتكزات الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، كما يعد إدماج الشباب في سوق الشغل من بين الأولويات الوطنية لما له من دور محوري في تعزيز الاستقرار الاجتماعي وتحقيق العدالة المجالية. وفي هذا الإطار، عرف إقليم الرحامنة خلال السنوات الأخيرة دينامية استثمارية مهمة، همت إحداث وتطوير مناطق صناعية واحتضان مشاريع استثمارية متعددة في مجالات الصناعة والخدمات واللوجستيك، وذلك بهدف خلق الثروة وتوفير فرص الشغل وتحفيز التنمية المحلية. وتعد المنطقة الصناعية بسيدي بوعثمان نموذجا بارزا لهذه الدينامية، حيث استقطبت عددا من الوحدات الصناعية والمشاريع الاستثمارية الكبرى، التي يفترض أن يكون لها وقع إيجابي مباشر على تشغيل شباب الإقليم، خاصة في ظل ما تعرفه المنطقة من ارتفاع في معدلات البطالة وسط فئة الشباب وحاملي الشهادات، وتوفرها في المقابل على طاقات بشرية قادرة على الاندماج في النسيج الاقتصادي المحلي. غير أن الواقع الميداني يكشف أن عددا من هذه المشاريع، ومن ضمنها مشاريع بالمنطقة الصناعية بسيدي بوعثمان، تعتمد في تشغيلها بشكل ملحوظ على يد عاملة وافدة من خارج الإقليم، دون منح الأولوية اللازمة لشباب الرحامنة، وهو ما يفرغ هذه الاستثمارات في كثير من الحالات من بعدها الاجتماعي، ويحد من انعكاساتها الإيجابية على الساكنة المحلية. وامام هذا الوضع، وانسجاما مع التوجهات الحكومية الرامية إلى دعم التشغيل وتعزيز الإدماج الاقتصادي للشباب، وكذا مع مبادئ العدالة المجالية وربط الاستثمار بالتنمية المحلية، أسائلكم، السيد الوزير المحترم، عن الإجراءات والتدابير العملية التي تعتزم وزارتكم اتخاذها، بتنسيق مع باقي القطاعات والفاعلين المعنيين، من أجل ضمان إعطاء الأولوية في التشغيل لشباب إقليم الرحامنة، ولا سيما بالمنطقة الصناعية بسيدي بوعثمان، وربط منح التحفيزات والدعم العمومي للمشاريع الاستثمارية بالتزامها بتشغيل اليد العاملة المحلية؟

