إلزام القنوات العمومية بتخصيص مساحة زمنية كافية للبرامج التوعوية والتثقيفية
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
تتحمل وسائل الإعلام السمعية البصرية الوطنية، وعلى رأسها القنوات العمومية، مسؤولية كبرى في المساهمة في التنمية المجتمعية، ليس فقط عبر الإخبار والترفيه، بل أساسا عبر أداء أدوارها التوعوية والتثقيفية. وقد أبانت التجارب العالمية في هذا الصدد، أن الإعلام القوي والهادف يشكل مدرسة موازية، تدعم منظومة التربية والتكوين، وتواكب النقاش العمومي، وتساهم في الرفع من مستوى الوعي لدى المواطن في ما يخص قضايا الصحة، البيئة، المواطنة، السلامة الطرقية، محاربة الفساد والشائعات، تعزيز القيم الوطنية ، وكذا نشر حقوق الإنسان والمساواة ، والتنمية الذاتية. غير أن المتتبع اليوم يلاحظ أن حيزا مهما من البرمجة يظل مخصصا للترفيه أو مواد سطحية، على حساب المحتوى التوعوي والتثقيفي الهادف الذي يحتاجه مجتمعنا، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية والصحية التي يعيشها المواطن المغربي. إن الرهان اليوم هو أن تصبح قنواتنا الوطنية العمومية فضاء لتنوير العقول، لا مجرد وسيلة لملء الفراغ، وأن تؤدي رسالتها كخدمة عمومية حقيقية تواكب التحولات وتدعم مسار التنمية ببلادنا. وعليه نسائلكم السيد الوزير عن الإجراءات العملية التي تعتزم الحكومة اتخاذها، بتنسيق مع الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، من أجل إلزام القنوات العمومية بالقيام بمهامها الدستورية خدمة للصالح العام، من خلال تخصيص مساحة زمنية كافية، وبمحتوى ذي جودة، للبرامج التوعوية والتثقيفية، بما يواكب أولويات وتطلعات المجتمع المغربي؟

