اختلالات السوق الداخلي وارتفاع الأسعار خلال شهر رمضان
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
يعيش عدد كبير من الأسر المغربية خلال شهر رمضان الجاري على وقع ضغط غير مسبوق في تكاليف المعيشة، نتيجة الارتفاع المتواصل في أسعار عدد من المواد الاستهلاكية الأساسية، خاصة الخضر والفواكه واللحوم، وهو ما أثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، ودفع العديد من الأسر إلى تقليص استهلاكها والاقتصار على الضروريات فقط. وفي مقابل هذا الوضع الصعب الذي تعيشه الأسر، يشكو عدد كبير من التجار والمهنيين من ركود غير معتاد في الحركة التجارية، حيث تحول شهر رمضان الذي كان يشكل تقليديا موسما للرواج إلى فترة ركود أثقلت كاهل صغار التجار، الذين يواجهون التزامات مالية متزايدة في ظل تراجع المبيعات وضعف الإقبال على الأسواق. كما أن هذا الوضع يكشف عن مفارقة واضحة بين الخطاب الرسمي الذي يركز على وفرة التموين، وبين الواقع الذي يعيشه المواطنون يوميا داخل الأسواق، حيث تستمر الأسعار في الارتفاع دون أن تنعكس إجراءات المراقبة المعلنة بشكل ملموس على استقرار السوق أو حماية القدرة الشرائية للمغاربة. وأمام هذه المؤشرات المقلقة التي تعكس هشاشة التوازنات داخل السوق الداخلي، وما قد يترتب عنها من آثار اجتماعية واقتصادية على الأسر والتجار على حد سواء، نسائلكم السيد الوزير المحترم: كيف تفسر وزارتكم استمرار ارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية رغم الحديث المتكرر عن وفرة العرض في الأسواق؟ وما مدى نجاعة التدابير التي اتخذتها وزارتكم لمراقبة الأسعار ومحاربة المضاربة والاختلالات التي يعرفها السوق الداخلي؟ وما هي الإجراءات العاجلة التي تعتزمون اتخاذها لحماية القدرة الشرائية للأسر المغربية، ودعم صغار التجار الذين أصبحوا بدورهم ضحايا لارتفاع الأسعار وتراجع الاستهلاك؟

