اختلالات تدبير الحالات الاستعجالية للأطفال بين المستشفى الجامعي محمد السادس ومستشفى الفارابي بإقليم وجدة
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
شهدت مدينة وجدة، يوم الأربعاء على الساعة الواحدة والنصف زوالا، واقعة تعكس حجم الإشكالات التنظيمية التي ما تزال تعاني منها المنظومة الصحية العمومية، خصوصا في ما يتعلق بالخدمات الاستعجالية والتنسيق بين المؤسسات الاستشفائية. فقد تعرض طفل لكسر في يده، ما استدعى نقله بشكل عاجل من طرف والدته إلى المستشفى الجامعي محمد السادس بوجدة قصد تلقي العلاج. غير أن الأسرة فوجئت بعدم استقبال الطفل، بدعوى أن المستشفى الجامعي لا يستقبل الحالات الاستعجالية للأطفال إلا في حوادث السير، مع توجيههم إلى المستشفى الجهوي الفارابي. وبعد الانتقال إلى مستشفى الفارابي، تم رفض استقبال الطفل بدوره، بحجة أن قسم الأطفال قد تم تحويله إلى المستشفى الجامعي محمد السادس، ما خلق وضعا مربكا انتهى بترك طفل مصاب يتألم دون تدخل طبي فوري. هذه الواقعة تطرح تساؤلات مشروعة حول: - آليات التنسيق بين المستشفى الجامعي والمستشفى الجهوي؛ - وضوح مسارات التكفل بالحالات الاستعجالية الخاصة بالأطفال؛ - مدى احترام الحق في العلاج، خاصة في الحالات التي لا تحتمل التأخير. كما تسلط الضوء على إشكال أعمق يتمثل في غياب التواصل الواضح مع المواطنين، وافتقار المؤسسات الصحية لبروتوكولات عملية تجنب المرضى التنقل غير المجدي بين المستشفيات، خاصة في حالات الاستعجال. إن ضمان الحق في العلاج لا يرتبط فقط بتوفر البنيات التحتية، بل كذلك بحسن التنظيم، ووضوح المسؤوليات، وسرعة اتخاذ القرار الطبي، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالأطفال. وعليه، تبقى الحاجة ملحة إلى فتح تحقيق إداري لتحديد مكامن الخلل، وتوضيح المسؤوليات، والعمل على وضع مساطر واضحة تضمن التكفل الفوري بالحالات الاستعجالية، بما يصون كرامة المرضى ويعيد الثقة في المرفق الصحي العمومي. لذا أسائلكم السيد الوزير المحترم: – متى سيتم الإعلان عن نتائج التحقيق؟ – وما هي الإجراءات والتدابير الاستعجالية التي ستتخذونها لمعالجة كل هذه الاختلالات؟

