اختلالات تدبير المشاريع العقارية وبناء المحاكم بناءً على تقارير المجلس الأعلى للحسابات
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
كشفت التقارير الأخيرة للمجلس الأعلى للحسابات عن اختلالات جوهرية في تدبير الأوراش المتعلقة ببناء وتوسعة المحاكم، وهي الاختلالات التي تتجاوز الطابع الإداري لتلامس "أزمة حكامة" في تدبير الموارد المادية للوزارة. وحسب المؤشرات الدستورية والرقابية، فإن العديد من المشاريع تعاني من "الجمود العقاري" أو "التمديد اللامتناهي" لآجال الإنجاز، مما يترتب عنه كلفة مالية واجتماعية باهظة. في هذا السياق، رصدت التقارير أن ضعف الدراسات التقنية القبلية يؤدي بالضرورة إلى مراجعة التصاميم بعد انطلاق الأشغال، وهو ما يفرض اللجوء إلى ملحقات الصفقات؛ حيث سجلت بعض المشاريع تجاوزا في الغلاف المالي التقديري بنسب تتراوح ما بين 20% و30%، بالإضافة إلى تأخر في التسليم وصل في حالات معينة إلى أزيد من 60 شهرا (5 سنوات) عن الموعد المحدد. بناء عليه، أسائلكم السيد الوزير المحترم، -كيف تفسرون استمرار الوزارة في إطلاق صفقات بناء دون استكمال الدراسات التقنية والطبوغرافية اللازمة، مما يؤدي إلى توقف الأشغال مباشرة بعد اصطدامها بعوائق تقنية كان يمكن تفاديها؟ -ما هي مبررات اللجوء المكثف لملحقات الصفقات التي تنهك ميزانية الوزارة؟ -ما هي الإجراءات المتخذة لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات في حق مكاتب الدراسات التي ثبت تقصيرها؟ -بخصوص حالات محددة (مثل قصر العدالة بالرباط أو المحاكم الابتدائية التي عرفت تعثرا في التجهيز)، ما هي الجدولة الزمنية النهائية والملزمة لتسلم هذه المنشآت بعد تجاوزها للآجال الأصلية؟ -لماذا لا يتم تفعيل مقتضيات "المخطط المديري العقاري" الذي أوصى به المجلس الأعلى للحسابات، لضمان توزيع عادل ومعقلن للبنايات القضائية بعيدا عن الارتجالية في اختيار التموقعات؟

