العودة إلى الأرشيفالولاية التشريعية 11 (2021-2026)
تمت الإجابةسؤال كتابي

اختلالات طلبات السند عبر موقع الصفقات العمومية

تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.

نص السؤال :

أصبحت آلية طلبات السند عبر موقع الصفقات العمومية من المستجدات التقنية التي راهنت عليها الدولة المغربية لتسريع وثيرة إنجاز المشاريع وتلبية الحاجيات المستعجلة للإدارات والمؤسسات العمومية، خصوصا الجماعات الترابية. ورغم أهمية هذه الخطوة التي تندرج في إطار تبسيط المساطر واعتماد الرقمنة في تدبير الطلبيات العمومية، فإن الواقع العملي كشف عن عدة اختلالات تحد من نجاعتها، بل وتهدد في بعض الحالات بتحويلها إلى عبء إضافي بدل أن تكون أداة لحل المشاكل. ومن أبرز الإشكالات التي برزت في تجربة هذه الآلية السيدة الوزيرة المحترمة، نجد غياب الجدية والمصداقية في عدد من العروض المقدمة من طرف المقاولات المتنافسة. إذ تلاحظ جماعات عديدة أن الأثمنة المقترحة في طلبات السند تكون أحيانا زهيدة إلى حد يثير الشك في مدى قدرة الشركة المعنية على إنجاز الأشغال أو تقديم الخدمة وفق الشروط المطلوبة. هذا الوضع يضع مسؤولي الجماعات في مأزق حقيقي، بين احترام مبدأ الأفضلية للعرض الأرخص، وبين مخاوف موضوعية من الوقوع في فخ شركات تقدم عروضا غير واقعية فقط من أجل الظفر بالصفقة، دون نية حقيقية في التنفيذ أو بوسائل محدودة تؤثر سلبا على جودة الإنجاز. الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، بل إن الإشكال الأخطر يتمثل في امتناع بعض المقاولات الفائزة بطلب السند عن مباشرة العمل بعد قبول عرضها، أو التماطل في ذلك لأسابيع، وهو ما يربك عمل الجماعات، خصوصا حين يتعلق الأمر بعمليات استعجالية تستدعي التدخل الفوري. النتيجة تكون هي الدخول في مسلسل إعادة نشر الطلب، وهدر مزيد من الوقت والجهد والمال، ما يضرب في العمق هدف هذه الآلية الذي يفترض أن يكون الاستجابة السريعة والفعالة. السيدة الوزيرة المحترمة، إن هذا الواقع يفرض ضرورة مراجعة الإطار المنظم لطلبات السند، سواء من حيث شروط المشاركة أو من حيث آليات الانتقاء والمراقبة عن طريق فرض ضمانات مالية، فليس من المعقول أن تمنح الصفقات بناء فقط على معيار الثمن، دون مراعاة الكفاءة والملاءة المالية والتجربة. كما أن غياب إجراءات زجرية ضد الشركات التي تتخلف عن التزاماتها يشجع على التسيب ويكرس مناخا غير صحي في تدبير الصفقات العمومية. لذا نسائلكم السيدة الوزيرة المحترمة: - ما هي الضمانات القانونية والتنظيمية و المالية التي تفرضها وزارتكم لضمان مصداقية الشركات المتقدمة بطلبات السند، خصوصا في ما يتعلق بقدرتها الفعلية على تنفيذ الأشغال أو الخدمات المطلوبة؟ - هل هناك آلية تقييم مسبق أو تصنيف للمقاولات يسمح بإقصاء الشركات التي ثبت تلاعبها أو عدم وفائها بالتزاماتها في طلبات سابقة؟ - ما هي الإجراءات التأديبية والزجرية المعتمدة في حق الشركات التي تنال طلب السند ثم ترفض أو تتقاعس عن التنفيذ؟ وهل يتم إدراجها ضمن لوائح سوداء تعمم على باقي الإدارات؟ - هل تفكرون في مراجعة الإطار التنظيمي لطلبات السند، بما يسمح بأخذ جودة العرض ومصداقية الفاعل الاقتصادي بعين الاعتبار إلى جانب معيار الثمن؟

419 كلمة
PDF
المجلسمجلس النواب
الفريقالفريق الاشتراكي - المعارضة الاتحادية

مسار السؤال

  1. إرسال الجواب إلى المجلس

  2. التوصل بالجواب

    وزارة الاقتصاد والمالية

  3. إحالة عادية

    وزارة الاقتصاد والمالية

  4. التوصل

    وزارة الاقتصاد والمالية