اختلالات كبيرة في إنجاز منافذ الطريق السريع تزنيت-الداخلة بجهة كلميم وادنون، ومدى احترام شروط فتح الأظرفة وتقييم العروض في الصفقات العمومية المرتبطة به
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
يشكل مشروع الطريق السريع تزنيت–الداخلة أحد الأوراش الملكية الاستراتيجية الكبرى، الذي أعطيت انطلاقته من طرف جلالة الملك محمد السادس نصره الله، بهدف تعزيز الربط الطرقي بين شمال المملكة وجنوبها، وتقليص الفوارق المجالية، ودعم التنمية بالأقاليم الجنوبية. غير أنه، وبعد مرور فترة وجيزة على افتتاح هذا المشروع الملكي، بدأت تسجل ملاحظات ميدانية مقلقة بخصوص جودة إنجاز منافذه، خصوصا على مستوى الجماعات الترابية التابعة لإقليمي كلميم وسيدي إفني، حيث يتم رصد اختلالات تقنية ومعمارية، وتفاوت غير مبرر في جودة الأشغال بين المقاطع، فضلا عن ضعف التشوير ورداءة بعض أشغال المداخل والمخارج، بما يثير تساؤلات جدية حول مدى احترام دفاتر التحملات والمعايير التقنية المعتمدة. إلى جانب ذلك، يثار نقاش واسع حول مدى احترام شروط وإجراءات فتح الأظرفة وقواعد تقييم العروض في إطار الصفقات العمومية المرتبطة بهذا المشروع، وذلك في ما يتعلق بالشفافية، وتكافؤ الفرص، وضمان المنافسة النزيهة، ومدى التقيد بالمعايير القانونية والتنظيمية المؤطرة لإسناد الصفقات العمومية، سواء على مستوى تقييم العروض التقنية أو المالية، أو على مستوى اختيار المقاولات المكلفة بإنجاز هذه الأشغال. وأمام خطورة هذه المعطيات، وما تطرحه من تساؤلات حول منظومة الحكامة والمراقبة، فإن الرأي العام المحلي يتساءل عن مدى فعالية آليات التتبع والمراقبة، وعن المسؤوليات المرتبطة بهذه الاختلالات، خاصة وأن الأمر يتعلق بورش ملكي استراتيجي يفترض فيه أعلى درجات الصرامة في الجودة والشفافية. وعليه، أسائلكم السيد الوزير المحترم: - كيف تفسرون ظهور هذه الاختلالات في منافذ مشروع لم يمض على افتتاحه سوى مدة وجيزة "يناير 2025"، رغم طابعه الاستراتيجي والملكي الذي يفترض فيه احترام صارم لمعايير الجودة؟ - من يتحمل المسؤولية التقنية والإدارية عن هذه الاختلالات المسجلة على مستوى إقليم كلميم وسيدي إفني وطانطان بجهة كلميم وادنون ؟ - هل قامت وزارتكم بعمليات افتحاص أو لجان تفتيش ميدانية لتقييم جودة الأشغال المنجزة؟ وما هي خلاصاتها الدقيقة ومآل تقاريرها الميدانية؟ - ما هي التدابير التصحيحية أو الزجرية التي تعتزمون اتخاذها في حق المقاولات أو مكاتب الدراسات أو أي جهة ثبت تقصيرها؟ - هل ستقوم وزارتكم بالتطبيق الصارم لمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص والمنافسة النزيهة في إسناد هذه الصفقات واعتماد مبدأ الجودة عوض الاقل تكلفة؟

