تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
بعد الكارثة التي شهدتها مدينة آسفي وعدد من المناطق المغربية الأخرى في الآونة الأخيرة جراء الفيضانات القوية التي خلفت خسائر مؤلمة في الأرواح والممتلكات، تعود إلى الواجهة إشكالية نجاعة برامج التنمية، ومنطق التخطيط الحضري، وسياسات الوقاية من المخاطر الطبيعية، خاصة في المجالات الترابية الهشة. وتثير هذه الفيضانات تساؤلات جدية حول مدى إدماج الحق في السلامة والعيش في بيئة آمنة ضمن السياسات العمومية، باعتباره حقا أساسيا من حقوق المواطنين، وحول ما إذا كانت المقاربات المعتمدة حاليا كفيلة بحماية الساكنة من كوارث كان بالإمكان التخفيف من حدتها أو تفاديها عبر التخطيط الاستباقي والنجاعة التدبيرية. ولأن إقليم آسا الزاك ليس بمنأى عن مثل هذه الكوارث، أخذا بعين الاعتبار هشاشة البنيات التحتية في الإقليم، وحاجتها إلى مزيد من التعزيز، تطرح هذه الأحداث المؤلمة علامات استفهام حول منطق الحكامة والشفافية في تدبير البرامج التنموية، وحول مدى اعتماد التخطيط والتأهيل الحضريين على المعطيات العلمية الحديثة، من قبيل نظم المعلومات الجغرافية، وتقييم المخاطر المناخية، والتقنيات الاستشرافية، في إطار مقاربة وقائية قادرة على التنبؤ بالكوارث والحد من آثارها. وتبرز هذه الوقائع أيضا هشاشة البنيات التحتية، وضعف سياسات الوقاية وتدبير مجاري المياه، وغياب العدالة المجالية بين مختلف المناطق، مما يجعل بعض المجالات الترابية أكثر عرضة للخطر، ويكرس منطق التنمية بسرعتين، حيث تستفيد بعض المدن من تجهيزات وقائية متقدمة، فيما تظل أخرى عرضة للإقصاء والهشاشة. وعليه، وتفاديا لكوارث مستقبلية، نسائلكم، السيد الوزير المحترم: - ما هي الإجراءات المستعجلة التي تعتزمون اتخاذها لضمان حماية الساكنة، خصوصا في المناطق التي تعاني ضعف البنيات بإقليم آسا الزاك، وأساسا العالم القروي؟ - ما مدى إدماج مقاربة استباقية قائمة على المعطيات العلمية والتكنولوجية الحديثة في التخطيط العمراني وتدبير المخاطر المناخية؟ - وما هي التدابير التي تعتزم الحكومة اتخاذها لتكريس العدالة المجالية، وتعزيز سياسات الوقاية، وربط المسؤولية بالمحاسبة في ما يتعلق بالبنيات التحتية الهشة وحماية المواطنين من تكرار مثل هذه الكوارث؟

