استثمار القنوات العمومية للتحسيس بخطورة ظاهرة الاستغلال الجنسي للأطفال
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
تعد ظاهرة الاستغلال الجنسي للأطفال من أخطر الانتهاكات التي تمس حقوق الطفولة وكرامة الإنسان، لما تخلفه من آثار نفسية واجتماعية عميقة وطويلة الأمد على الضحايا وأسرهم، ولما تشكله من تهديد حقيقي لتماسك المجتمع وأمنه القيمي. وقد ساهمت التحولات الرقمية وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي في تعقيد هذه الظاهرة وتوسيع نطاقها، مما يستدعي تعبئة شاملة ومتعددة الأبعاد لمواجهتها. وفي هذا السياق، تضطلع القنوات العمومية بدور أساسي في خدمة الصالح العام، من خلال إنتاج وبث مضامين تحسيسية وتوعوية تساهم في الوقاية من هذه الجرائم، وتعريف الأسر والأطفال بسبل الحماية وآليات التبليغ، إضافة إلى كسر حاجز الصمت وتشجيع الإبلاغ عن حالات الاستغلال. غير أن حجم الحملات التحسيسية المخصصة لهذا الموضوع يظل دون مستوى خطورة الظاهرة وانتشارها، وهو ما يستدعي استراتيجية تواصلية وطنية مندمجة ومستدامة. لذلك، نسائلكم السيد الوزير المحترم: 1.ما هي الإجراءات التي تعتزم وزارتكم اتخاذها من أجل تعزيز حضور برامج وحملات تحسيسية منتظمة بالقنوات العمومية حول مخاطر الاستغلال الجنسي للأطفال وسبل الوقاية منه؟ 2.وهل هناك تنسيق مع القطاعات الحكومية المعنية وهيئات حماية الطفولة والمجتمع المدني لإعداد مضامين إعلامية متخصصة وموجهة لمختلف الفئات العمرية؟ 3.وهل تفكرون في إدماج وصلات توعوية إجبارية ضمن دفاتر تحملات القنوات العمومية، على غرار الحملات المتعلقة بالسلامة الطرقية والصحة العمومية؟ إن حماية الطفولة مسؤولية جماعية، والإعلام العمومي باعتباره مرفقا عاما مطالب بالاضطلاع بدور ريادي في التحسيس والتربية على القيم، بما يضمن الوقاية قبل الزجر، ويعزز ثقافة التبليغ والحماية.

