استغلال النفوذ وتضارب المصالح في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
حين تشكيل الحكومة عقب انتخابات 2021، لم يكن مجال صناعة الألعاب الإلكترونية ضمن اختصاصات وزارة الشباب والثقافة والتواصل، غير أننا سجلنا إقدام وزارة الشباب والثقافة والتواصل سنة 2024 على تنظيم الدورة الأولى من معرض "صناعة الألعاب الإلكترونية" بالرباط، قبل أن يشرف الوزير نفسه بتاريخ 16 أبريل 2025، على توقيع اتفاقية شراكة مع إحدى الشركات بمناسبة معرض GITEX AFRICA المنظم بمدينة مراكش، ترمي إلى تعزيز صناعة الألعاب الإلكترونية، حيث تنص الاتفاقية على إقامة مدينة لصناعة الألعاب الإلكترونية على مساحة 3 هكتارات بمنطقة يعقوب المنصور بمدينة الرباط (الدائرة الانتخابية للسيد وزير الشباب)، وهو المشروع الذي سيكلف ميزانية ضخمة. وإن ما يثير الاهتمام أيضا هو قيام وزير الشباب والثقافة والاتصال، خمسة أيام فقط قبل توقيع هذه الاتفاقية بتقديم مرسوم رقم 02.24.1143 متعلق بمراجعة اختصاصات وتنظيم قطاع التواصل إلى المجلس الحكومي بتاريخ 11 أبريل 2025، بإقرار تعديل فريد يتمثل في تعديل المادة الأولى من المرسوم السابق فقط! وبالتحديد "إضافة اختصاص جديد للوزارة"، يتعلق ب "إعداد مخططات لتطوير مجال صناعة الألعاب الالكترونية ". ثم بعد ذلك لاحظنا عدة تطورات تتعلق بمجال الألعاب الإلكترونية تلتقي كلها عند تدخل أطراف لها علاقات مباشرة بالسيد الوزير: •اتفاقيات تعزيز تكوين الكفاءات في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية مع قطاع التعليم العالي وقطاع التكوين المهني. •العمل على خلق جيل من التقنيين يخدم مصالح صناعة لا وجود لها بالمغرب؛ سوى ما تقوم به شركتان فقط تعملان بهذا المجال؛ إحداهما في ملك شخص له علاقة خاصة مع السيد الوزير. •سعي الوزير إلى تعبئة موارد مالية بإشراك مجالس جماعات ترابية بالدار البيضاء والرباط، قبل أن يتم تأجيل النقاط ذات الصلة من الدورات العادية لتلك المجالس لشهر أكتوبر 2025. بعد ذلك سجلنا إقدام الوزارة على تنظيم تظاهرات وتوقيع اتفاقيات بسخاء كبير من المال العام؛ دون أن يكون ذلك مندرجا ضمن أي سياسة عمومية؛ بله أن يكون مندرجا في البرنامج الحكومي.... ودون الاستطراد في استعراض مزيد من التفاصيل الكثيرة التي تفيد حقيقة واحدة تتمثل في تسخير مواقع المسؤولية العمومية لخدمة المصالح الخاصة؛ فإنني أسائلكم، السيد الوزير المحترم، -ما هي دواعي تغيير المرسوم المحدد لاختصاصات وزارة الشباب والثقافة والاتصال، لإقحام مجال صناعة الألعاب الإلكترونية عنوة ضمن اختصاصاتها، في ظل وجود قطاع حكومي مكلف بالصناعة؟ -ماهي التدابير التي تعتزمون القيام بها لتصحيح الوضع؛ وسد الباب أمام تضارب المصالح وأمام مساعي تسخير الموارد العمومية لخدمة المصالح الخاصة؛ والذي تدل عليه المؤشرات التي أشرنا إلى طرف بسيط منها في متن هذا السؤال؟

