تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
أضحت ظاهرة أطفال الشوارع في السنوات الأخيرة، من الظواهر التي تؤرق المجتمع المغربي، خصوصا في ظل استفحال هذه الظاهرة، ويعتبر الشارع الملاذ الوحيد والاضطراري لآلاف الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 إلى 16 سنة، ولم تعد هذه الظاهرة تقتصر على الذكور فقط، بل والإناث أيضا، وهذا ما يعني أن هناك أطفالا سيولدون في الشارع مستقبلا. ويرجع تزايد وارتفاع عدد أطفال الشوارع في المدن المغربية لأسباب كثيرة منها العنف أو الحرمان أو غياب الإحساس بالوجود أو الشعور بالحماية أو نتيجة الفقر والتفكك الاجتماعي. ويعتبر طلاق الوالدين أحد أبرز أسباب استفحال هذه الظاهرة، ذلك أن افتراق الوالدين يعرض الأبناء للتشرد والضياع بالضرورة، كما تأتي قضية الأمهات العازبات في مقدمة العوامل المساهمة في تفشي ظاهرة أطفال الشوارع في المغرب. ويترتب عن هذا الوضع المؤلم انحرافات سلوكية ومختلف أشكال الجرائم والعنف والتحرش الجنسي والاغتصاب عند الإناث والذكور، ناهيك عن مشكلات صحية ناتجة عن الأوساخ والتعفنات وعن استعمال المخدرات عن طريق الحقن، بحيث يتم تمريرها عبر مجموعة الأطفال مما ينتج أمراضا منقولة جنسيا. ويمتهن هؤلاء الأطفال العديد من المهن، ويأتي التسول في مقدمة الأعمال التي يزاولها أطفال الشوارع، ثم يأتي مسح الأحذية وبيع السجائر والأكياس البلاستيكية وغسل السيارات ثم السرقة. وعليه، نسائلكم، السيد الوزير المحترم، عن التدابير والإجراءات العاجلة التي تعتزمون اتخاذها بالتنسيق مع القطاعات والمؤسسات ذات الصلة للحد من هذه الظاهرة من خلال التكفل بأطفال الشوارع بإيوائهم وإدماجهم في حياة جديدة، وتمكينهم من متابعة دراستهم وإنقاذهم من الوضع المزري والخطير الذي يعيشون فيه ؟

