استفحال ظاهرة التشرد في صفوف المرضى العقليين بمختلف مدن المملكة
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
لا يخفى عليكم، أن مشهد الأشخاص المصابين باضطرابات عقلية وهم يجوبون الشوارع والأزقة في عدد من مدن ومناطق المملكة، بات مألوفا ومقلقا في الآن نفسه، لما يشكله من تهديد مباشر لسلامة هؤلاء المرضى وللساكنة على حد سواء، خاصة في ظل غياب بنية استشفائية متخصصة أو مراكز إيواء وعلاج تستقبلهم وتتكفل بهم طبيا واجتماعيا. كما أن هذا الوضع يضاعف من الأعباء الملقاة على مصالح الأمن، التي تستدعى بشكل متكرر من طرف المواطنين للتدخل، غير أنها تجد نفسها، في أغلب الحالات، أمام فراغ قانوني يمنعها من إيداع هؤلاء الأشخاص في مؤسسات صحية مختصة، خصوصا مع غياب إطار تشريعي واضح يحدد شروط وكيفيات هذا الإيداع. إن استمرار هذا الفراغ الصحي والتشريعي ينتج حالات من التهميش والإقصاء لهؤلاء المواطنين، الذين هم في الأصل ضحايا للمرض والإهمال، كما يفاقم من الإحساس بانعدام الأمان في الفضاء العام. وعليه، نسائلكم السيد الوزير، عن الإجراءات التي تعتزم وزارتكم اتخاذها لإحداث مراكز متخصصة في الاستشفاء النفسي والعقلي بمختلف جهات المملكة؟ وهل هناك تصور تشريعي لإعداد قانون ينظم عملية إيداع الأشخاص المصابين باضطرابات عقلية في المؤسسات الاستشفائية المختصة، بما يضمن كرامتهم وسلامتهم وسلامة المجتمع؟ وما هو تقييم وزارتكم للوضعية الحالية للطب النفسي العمومي، من حيث الموارد البشرية والبنيات التحتية والخدمات الموجهة لهذه الفئة؟

