استمرار توصل المواطنين برسائل إشهارية عبر أرقامهم الشخصية وانتهاك حماية معطياتهم ذات الطابع الشخصي
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
يلاحظ في الآونة الأخيرة استمرار توصل عدد كبير من المواطنات والمواطنين برسائل إشهارية عبر هواتفهم المحمولة، ترد في الغالب من جهات تجارية أو منصات خدماتية مختلفة، دون أن يكون المعنيون بالأمر قد عبروا عن موافقتهم المسبقة على استعمال أرقامهم الشخصية في أغراض التسويق أو التواصل الإشهاري. وهو ما يثير تساؤلات متزايدة حول الكيفية التي يتم بها جمع هذه الأرقام الهاتفية وتداولها بين بعض الجهات، ومدى احترام المقتضيات القانونية المؤطرة لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، خاصة في ظل ما ينص عليه القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات الشخصية، والذي يؤكد ضرورة احترام مبدأ الموافقة المسبقة وضمان حق المواطن في الاعتراض على استعمال معطياته في أغراض غير مرغوب فيها. كما أن استمرار هذه الممارسات، رغم التطور الذي يعرفه مجال التحول الرقمي ببلادنا، يطرح إشكالا حقيقيا يتعلق بمدى فعالية الآليات المعتمدة لحماية المعطيات الشخصية للمواطنين، وكذا حدود مراقبة الجهات المسؤولة لعمليات استعمال الأرقام الهاتفية في الحملات الإشهارية أو التسويقية، خصوصا عندما تتم دون علم أصحابها أو خارج الضوابط القانونية المعمول بها. وعليه، نسائلكم، السيدة الوزيرة المحترمة، عن الإجراءات التي تعتزم وزارتكم اتخاذها من أجل الحد من ظاهرة الرسائل الإشهارية غير المرغوب فيها التي يتوصل بها المواطنون عبر أرقامهم الشخصية، وعن التدابير الكفيلة بضمان احترام القواعد المرتبطة بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي في المجال الرقمي، إضافة إلى سبل تعزيز التنسيق مع اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي وباقي المتدخلين من أجل تشديد المراقبة والتصدي لأي استغلال غير قانوني للمعطيات الشخصية للمواطنين.

