اعتراف الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات بدبلومات مراكز التربية والتكوين التابعة للتعاون الوطني ANAPEC
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، وتنزيلا لخارطة الطريق الجديدة الرامية إلى تطوير قطاع التكوين المهني، وفق معايير مادية وبيداغوجية جديدة للحكامة، تأخذ بعين الاعتبار التقائية التكوينات مع الحاجيات الحقيقية لسوق الشغل. كما أكد جلالة الملك محمد السادس نصره الله في خطاب وجهه أمام أعضاء مجلسي البرلمان، أن منظومة التكوين المهني تعد رافعة قوية للنهوض بتشغيل الشباب، وأنها تهدف إلى تعزيز قابلية الشباب للتشغيل عبر مسارات ملائمة لحاجات القطاعات الاقتصادية، بالإضافة إلى دعم نمو المقاولات عبر تطوير النظام وتوفير عرض تكويني مستمر. وتعتبر هذه الرؤية جزءا من استراتيجية شاملة تهدف إلى جعل التكوين المهني رافعة للتنمية المستدامة من خلال ربط مخرجاته بمتطلبات سوق الشغل. وانطلاقا من خطاب صاحب الجلالة محمد السادس نصره، حول الرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة التكوين المهني للفترة الممتدة 2015-2030 وجعله رافعة للتنمية المستدامة، فقد أكد جلالته على ضرورة مراجعة نظام التوجيه والإدماج المهني والتربية والتكوين في إطار استراتيجية شمولية لتثمين الرأسمال البشري. وفي هذا الصدد، أود أن أخبركم أن مراكز التربية والتكوين التابعة للتعاون الوطني تلعب دورا سوسيو-اقتصاديا حيويا، من خلال تكوين آلاف الشباب والنساء سنويا في تخصصات مهنية متنوعة تهدف إلى إدماجهم في سوق الشغل والمساهمة في التمكين الاقتصادي للفئات الهشة. غير أنه، ومن المؤسف، أن يواجه خريجات وخريجو هذه المراكز عائقا إداريا كبيرا يتمثل في عدم اعتراف الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (ANAPEC) بالدبلومات والشواهد المسلمة لهم. حيث يجد هؤلاء الخريجون أنفسهم غير قادرين على التسجيل في لوائح الوكالة للاستفادة من برامج دعم التشغيل أو الوساطة المهنية، بدعوى أن هذه الشواهد لا تدخل ضمن نظام التكوين المهني المعترف به لدى مصالح الوكالة. إن هذا الوضع يكرس نوعا من "الإقصاء الإداري" لآلاف الكفاءات التي تلقت تكوينا ميدانيا مهما، ويضرب في العمق مبدأ التقائية السياسات العمومية بين قطاع التكوين المهني وقطاع التضامن والإدماج الاجتماعي خاصة و أن عدد مراكز التربية والتكوين يبلغ حوالي 1400 مركز و عدد المستفيدات و المستفيدين بها إلى أكثر من 137000 مستفيد و مستفيدة، و تعد هذه المراكز بحق كإحدى الدعامات الأساسية لمنظومة التكوين والمساعدة الاجتماعية وتشكل بالتالي آلية مهمة لتنفيذ استراتيجية الوزارة والتعاون الوطني وبصفة خاصة مجال تمكين النساء والفتيات المنحدرات من أوساط هشة عبر التكوين وتقوية القدرات، وتعمل هذه المراكز على تحقيق الادماج الاجتماعي والمهني للمستفيدين من خدماتها. وبناء عليه، نسائلكم السيد الوزير المحترم، عن الأسباب الكامنة وراء عدم قبول دبلومات مراكز التربية والتكوين التابعة للتعاون الوطني في نظام الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات؟ وما هي التدابير الاستعجالية التي ستتخذها وزارتكم بالتنسيق مع المصالح المعنية لضمان معادلة أو اعتراف يتيح لهؤلاء الخريجين الولوج لفرص الشغل المتاحة؟ وهل هناك توجه لفتح قنوات التنسيق بين ANAPEC والتعاون الوطني لمواكبة هؤلاء الخريجين وتوجيههم نحو سوق الشغل؟

