تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
رغم أهمية برنامج الحماية الاجتماعية من حيث المبدأ، إلا أن الواقع الاقتصادي والمسح الميداني يكشفان أن هذا الدعم لا يحدث الأثر الاقتصادي المنتظر على المستفيدين الحقيقيين، سواء من حيث تحسين معيشتهم أو تعزيز قدرتهم الشرائية. فالقيمة الفعلية للمبالغ الموزعة "500 درهم" تبقى ضعيفة أمام غلاء الأسعار، ولا تكفي لتغيير الوضع الاقتصادي للأسر، بل تستهلك فورا مقابل القليل من الضروريات الأساسية دون أن تنتج أي أثر تنموي أو تراكم اقتصادي للفئات المستفيدة. وفي المقابل، تظهر المؤشرات أن هذا الدعم يتحول في الحقيقة إلى آلية غير مباشرة لضخ السيولة في الشركات والموزعين والمنعشين العقاريين، الغرض منه تحريك دورة الاستهلاك لامتصاص حالة الركود الاقتصادي، بدل أن يكون دعما فعليا للأسر كما قدم للرأي العام. إن توجيه أموال عمومية ضخمة دون أثر واضح على الفئات الهشة يطرح أسئلة جوهرية حول النموذج الاقتصادي الذي تتبناه الحكومة، وحول مدى شفافية تقييم آثار هذا الدعم، خاصة وأنه لا يساهم في خلق فرص الشغل، ولا في تقوية الطبقة المتوسطة، ولا في الحد من الفقر بشكل مستدام. وعليه، نسائلكم السيدة الوزيرة المحترمة: - كيف تفسرون غياب الأثر الاقتصادي المباشر للدعم المالي الحكومي على الفئات الفقيرة والهشة؟ - ولماذا يتحول عمليا إلى مجرد ضخ للسيولة تستفيد منه الشركات أكثر من المواطنين؟ - وما هي الإجراءات التي ستتخذها الحكومة لإعادة توجيه هذا الدعم ليحقق أثرا اجتماعيا واقتصاديا حقيقيا ومستداما؟

