الأضرار الجسيمة التي خلفتها تساقطات البرد بجماعة بن معاشو بإقليم برشيد وانعكاساتها على الموسم الفلاحي ووضعية الفلاحين
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
استجابة لنداءات الساكنة المحلية، وفي إطار المسؤولية المنوطة بنا كنائب برلماني عن إقليم برشيد، انتقلنا بتاريخ الأحد 29 مارس 2026 إلى جماعة بن معاشو، للوقوف ميدانيا على حجم الخسائر التي خلفتها التساقطات المطرية، والاستماع إلى شهادات المتضررين، ومن خلالنا ننقل إليكم معاناتهم بكل أمانة. حيث عرفت مشيختا العلاليج وولاد صامد، خاصة دواوير الكعابرة، الرويسات، القواسمة، الرحاحلة، التابعة بذات الجماعة، تساقطات قوية ومفاجئة للبرد "التبروري"، تميزت بكبر حجم حباته، مما خلف أضرارا جسيمة وغير مسبوقة على مستوى القطاع الفلاحي. وقد أسفرت هذه التساقطات عن إتلاف ما يناهز 2500 هكتار من الأراضي الزراعية، موزعة بين زراعات الحبوب (القمح الطري والصلب، الشعير، الخرطال)، إضافة إلى الزراعات المحلية الموجهة للتصدير، خاصة النعناع والقزبر والبقدونس، حيث بلغت المساحة المتضررة بدوار الرحاحلة على سبيل المثال لا الحصر في هذا الصنف حوالي 150 هكتارا، مما ترتب عن هذه الأضرار، تضررا مباشرا لما لا يقل عن 70 أسرة، فضلا عن تأثر ما يناهز 1500 من اليد العاملة، وهو ما يعكس حجم الخسائر الاقتصادية والاجتماعية المسجلة. كما تم تسجيل خسائر إضافية تمثلت في نفوق عدد من صغار الماشية، وتضرر البنية التحتية المرتبطة بها بفعل قوة التساقطات. وتجدر الإشارة إلى أن بعض الزراعات المتضررة تمثل محاصيل موسمية، بينما تتعلق أخرى بزراعات متعددة الجني، حيث تتم عملية الجني كل شهرين تقريبا، وتصل تكلفة كل مرحلة إنتاج إلى حوالي 22.000 درهم للهكتار الواحد. وقد تم الوقوف كذلك على وجود لائحة تضم حوالي 230 فلاحا متضررا بجماعة بن معاشو، مع العلم أن مختلف المتدخلين، من غرفة الفلاحة الإقليمية، والشباك الوحيد، والمديرية الإقليمية للفلاحة، إضافة إلى السلطات المحلية والإقليمية على علم واطلاع بذلك، كما حظي الموضوع بتغطية من طرف عدد من القنوات الوطنية والمنابر الإعلامية الإقليمية، في انتظار إعداد تقرير رسمي لتقييم حجم الخسائر من طرف هذه المؤسسات التابعة لوزارتكم وبتنسيق مع السلطات المحلية والإقليمية. السيد الوزير المحترم، لا يخفى عليكم أن الفلاحين بالمنطقة يعانون أصلا من ظروف صعبة، نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج المرتبطة أساسا بغلاء أسعار المحروقات، والأسمدة، والمبيدات (مبيدات الأعشاب والمبيدات الفطرية)، فضلا عن ارتفاع أجور اليد العاملة بسبب ندرتها بفعل الهجرة القروية، إضافة إلى توالي سنوات الجفاف وتراكم الديون، وهو ما دفع بعض الفلاحين إلى بيع معداتهم الفلاحية لتغطية جزء من المصاريف. كما يواجه الفلاحون مجموعة من الإكراهات البنيوية، من بينها: - اختلال توازن أسعار الحبوب، حيث يتم اقتناء البذور بحوالي 420 درهما القنطار، في حين يتم بيع المنتوج بحوالي 200 درهم للقنطار، وهو ما يكرس الخسارة بدل الربح. - وجود البيروقراطية وعراقيل إدارية وتقنية بخصوص طلبات حفر وكنس الآبار، رغم تحسن نسبة ملء السدود التي تجاوزت 90%. - غياب ملحقة إقليمية لمؤسسة الحوض المائي بإقليم برشيد، مما يضطر الفلاحين إلى التنقل إلى مدن أخرى، في تعارض مع مبادئ اللامركزية. - تشدد المساطر الإدارية المرتبطة باستغلال المياه وخاصة الجوفية. - الأضرار المرتبطة بسوق تسويق الحبوب، حيث يعاني الفلاحون من منع تعامل شركات صناعة الأعلاف معهم لشراء الحبوب، خاصة خلال الفترات التي يتم فيها توقيف أو تقليص استيراد الحبوب من الخارج في إطار الاتفاقيات الدولية التي أبرمها المغرب مع عدد من الدول الأوروبية وروسيا وغيرها، وهو ما يترتب عنه تحكم عدد محدود من الشركات المستفيدة من تراخيص الاستيراد في السوق، وفرض أسعار تقل عن السعر المرجعي الذي تحدده الدولة، مستغلة غياب المنافسة، مما يضطر الفلاحين إلى بيع منتجاتهم بأثمنة لا تغطي كلفة الإنتاج، ودون تحقيق أي هامش ربح عادل مقابل مجهوداتهم طيلة الموسم الفلاحي. [تتمة السؤال في المرفق]

