الإمكانيات المتاحة لإحداث مجلس الدولة
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم؛ كما تعلمون، يلعب مجلس الدولة دورا أساسيا في القضاء الإداري كجهة قضائية مستقلة تراقب أعمال الإدارة وتحمي حقوق وحريات المواطنات والمواطنين، وهو بذلك سيعتبر وسيلة لدعم دولة المؤسسات وصيانة المشروعية والمساواة أمام القانون ورفع الشطط في استعمال السلطة. وفي هذا الاطار، فإن استكمال المنظومة القضائية بالمغرب رهين بإحداث مجلس الدولة يشكل أعلى هيئة قضائية بالنسبة للقضاء الاداري، وكذا الأدوار التي من الممكن أن يقوم بها في مراقبة شرعية القرارات الإدارية، وذلك انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله بمناسبة افتتاح أشغال المجلس الأعلى للقضاء بتاريخ 15 دجنبر 1999 والتي جاء فيها "ورغبة منا في توسيع مجالات التطوير والتحديث قررنا الزيادة التدريجية في عدد المحاكم التجارية كما قررنا احداث محاكم استئناف إدارية في أفق إنشاء مجلس الدولة يتوج الهرم القضائي والإداري لبلادنا حتى تتسنى مواجهة كل أشكال الشطط وحتى يتاح ضمان سيادة الشرعية ودعم الإنصاف بين المتقاضين". ووعيا بأهمية هذا المجلس الذي يعتبر لبنة من لبنات استكمال المنظومة القضائية الوطنية، وتحديثها ونجاعتها، ودوره في تدعيم المشروعية الدستورية في حماية الحقوق والحريات الفردية والجماعية، انطلاقا من مقتضيات الفصلين 114 و118 من الدستور المغربي. فإن الحاجة أصبحت ملحة لاستكمال بناء الصرح القضائي الوطني، وتوطيد أركان العدالة والدولة الديمقراطية ببلادنا، ومسايرة التجارب المقارنة الإدارية التي تأخذ بمجلس الدولة. لذلك، نسائلكم، السيد الوزير المحترم، عن مدى استعداد وزارتكم لاستكمال هرم القضاء الاداري المغربي، بإحداث مجلس للدولة؟

