الاختلالات الجسيمة والمخاطر البيئية لإحداث مركز لطمر وتثمين النفايات فوق الفرشة المائية المعمورة بجماعة الحدادة دوار اولاد امليك إقليم القنيطرة وهدر المال العام
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
في إطار ممارسة الدور الرقابي وتفعيلا لمبادئ الحكامة التدبيرية والمسؤولية البيئية، نثير انتباهكم إلى الخطورة البالغة التي ينطوي عليها قرار جماعة القنيطرة القاضي بالمصادقة على اقتناء بقعة أرضية تابعة لملك الدولة الخاص مساحتها حوالي 100 هكتار، والمحددة بالإحداثيات (= X Y = 403105 ,401148)، و هي جزء من الرسم العقاري عدد 16481/ر، وذلك بغرض إحداث مركز لطمر وتثمين النفايات المنزلية والمماثلة لها. إن هذا الاختيار يعد أكثر تكلفة وتشوبه عيوب تقنية وقانونية وبيئية تجعله مشروعا "غير قابل للتنفيذ" للاعتبارات الموضوعية التالية: أولا: التهديد المباشر للأمن المائي الاستراتيجي (فرشة المعمورة). بحيث يقع الموقع المقترح مباشرة فوق فرشة المائية المعمورة ، التي تعد الخزان المائي الحيوي لجهة الرباط-سلا-القنيطرة. وبما أن طبيعة التربة في هذه المنطقة رملية ونفوذة للغاية، فإن تسرب "عصارة النفايات" (Lixiviat) سيؤدي حتما إلى تلوث كيميائي (شديد الحموضة) وبيولوجي (بكتيريات anaérobies) للمياه الجوفية غير قابل للإصلاح، مما يضرب في العمق جهود الدولة في الحفاظ على الموارد المائية. ثانيا: انتهاك أحزمة الحماية الخاصة بالمكتب الوطني للكهرباء والماء (ONEE). تندرج هذه البقعة ضمن نطاقات الحماية (Périmètres de protection) التابعة لمنشآت التزويد بالماء الصالح للشرب. و إن إقامة وحدة لمعالجة وطمر النفايات في هذا النطاق يعد خرقا سافرا للمعايير المعمول بها والتي تمنع كليا أي نشاط ملوث داخل أحزمة حماية الحقول المائية لضمان سلامة المياه الموزعة على الساكنة. ثالثا : القفز على وثائق التخطيط وهدر البدائل المتاحة. بحيث الموقع المذكور غير مدرج نهائيا ضمن المواقع المؤهلة التي حددها المخطط المديري لتدبير النفايات المنزلية (PDDMA)كما أنه يتعارض مع المخطط التوجيهي للتهيئة العمرانية (SDAU) الذي يصنف المنطقة كأراض غابوية وفلاحية حساسة، وليست مناطق للتجهيزات الصناعية الكبرى. والمثير للاستغراب هو أن جماعة القنيطرة سبق و ان صادقت على اقتناء عقار بالجماعة مساحته 40 هكتارا، وبثمن حددته اللجنة الإدارية للتقويم في 150 درهم للمتر المربع و موافقة الجماعة السلالية، وهو العقار الذي تم اختياره بناء على دراسة التصميم المديري للنفايات المنزلية وما شابهها تحت إشراف عمالة إقليم القنيطرة. إن العدول عن هذا الخيار التقني والقانوني المعتمد لفائدة موقع غير مؤهل يطرح تساؤلات حقيقية حول جدوى اتخاذ القرار التدبيري. خامسا: ضعف النجاعة الاقتصادية وهدر المال العام : إن بعد الموقع المقترح عن مركز إنتاج النفايات بحوالي 16 كيلومترا سيرفع كلفة النقل اللوجيستي بشكل كبير، مما ينعكس سلبا على كلفة الطن المعالج ويثقل ميزانية الجماعة بمصاريف إضافية غير مبررة، مما يتنافى مع مبادئ الحكامة والنجاعة المالية وترشيد النفقات وهدرا للمال العام. بناء عليه، نسائلكم السيدة الوزيرة المحترمة: 1.كيف تقيم وزارتكم مدى مطابقة هذا الموقع للمعايير البيئية والهيدروجيولوجية، خاصة في ظل المخاطر المؤكدة على الفرشة المائية المعمورة؟ 2 . هل تم إجراء دراسة للموقع البيئي لهذا المشروع على التربة والماء والهواء والإنسان حسب التشريع الجاري به العمل ؟ و هل حصل مشروع طمر النفايات على شهادة أو قرار المطابقة البيئية؟ 2.هل تم استطلاع رأي وكالة الحوض المائي لسبو والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب قبل الشروع في إجراءات الاقتناء؟ 4.هل تعتزم وزارتكم فتح تحقيق تقني وإداري ومالي، لترتيب المسؤوليات حول اعتماد موقع "غير مؤهل" تقنيا وخارج التخطيط الاستراتيجي المعتمد وأكثر تكلفة ؟ المرفقات : -1المخطط المديري لتدبير النفايات المنزلية /التقرير 2؛ -2الموقع المقترح؛

