العودة إلى الأرشيفالولاية التشريعية 11 (2021-2026)
قيد الانتظارسؤال شفوي

الارتباك الحاصل في إعداد واعتماد استعمالات الزمن المدرسي

تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.

نص السؤال :

السيد الوزير المحترم؛ مما لا شك فيه أن الاصلاحات التربوية كلها تهدف إلى جعل التلميذ في قلب الاهتمام والتفكير، ومحور الفعل خلال العملية التربوية في شموليتها، مع الأخذ بعين الاعتبار الحاجات النفسية والمعرفية والمهارية والاجتماعية للمرحلة العمرية لكل فئة من التلاميذ. وفقا لهذه الخصوصيات، فإن الإيقاعات الزمنية المدرسية من المفترض أنها تراعي، في تنظيمها وتدبيرها للحصص اليومية والأسبوعية والفصلية والسنوية، قدرات المتعلمين الإدراكية والفكرية والمهارية والعلائقية. وهو الشيء الذي يترجم في الواقع إلى وثيقة استعمال الزمن التي تعتبر الضابط لكل هذه الأبعاد والجوانب، رغم صعوبة الغلاف الزمني المرهق لسلك الابتدائي (30 ساعة) الذي ينهك التلميذ والأستاذ، على حد سواء، في السلك الابتدائي أساسا. إذ من الثابت أن العمل صباحا ومساء في نفس اليوم، وعلى مدى الأسبوع بكامله في معظم الأحيان، هو مسألة شاقة وغير منتجة من الناحية الفيزيولوجية والنفسية والإدراكية، ومن دون مردودية على صعيد التحصيل الدراسي. كما أن الأمر يشكل تمييزا بين الأسلاك التعليمية ولا يتماشى مع التجارب الدولية الرائدة تعليميا. وعليه، فإن وثيقة استعمال الزمن ليست أمرا تقنيا صرفا، بل إنها تكتسي أهمية قصوى ولها قيمة تربوية مؤثرة على مسارات التلاميذ، باعتبار أنها تحدد شروط وإيقاعات ووتيرة تعلم التلاميذ. وبالتالي فإنه لا يحق لأي أحد غير مؤهل علميا أن يخوض فيها أو يحدد صيغتها. ذلك أن كثرة المتدخلين فيها وتطاول بعض الجمعيات على اختصاص هيئة الإدارة التربوية وهيئة التفتيش والأطر التربوية، يجعل الإيقاع الزمني للتمدرس مرتبكا وجد معقد ومشوبا بنقائص تؤثر سلبا على التلاميذ في المقام الأول. فهناك مدارس تنتمي إلى نفس المجال، وتعتمد صيغ مختلفة، منها ما يسمى استعمال الزمن المكيف، والتوقيت المستمر، أو ما يصطلح عليه التوقيت الوزاري المنظم بالمذكرة 2156/2 الصادرة في 4 شتنبر 2012. إن هذا اللغط، وهذا التضارب غير المستند إلى معايير تربوية ومبررات تعليمية، يجعل عددا من المؤسسات التعليمية، بداية كل موسم دراسي، تعيش على إيقاع الشد والجذب بين من يريد هذه الصيغة أو تلك، لحسابات ضيقة وذاتية لا علاقة لها لا بالمرونة ولا بالخصوصية المجالية ولا بمصلحة التلاميذ في معظم الأحيان. في هذا السياق غير المضبوط، والذي لم يحسم فيه نص رسمي صريح، نسائلكم، السيد الوزير المحترم، عن الاجراءات والتدابير التي ستتخذونها من أجل الاحتفاظ بصلاحية إعداد استعمالات الزمن لأهل الاختصاص التربوي والتدبيري، والقطع مع الجدل العقيم والمربك الذي يصاحب إعداد واعتماد نماذج استعمالات الزمن المدرسية عند كل دخول دراسي؟ وتقبلوا، السيد الوزير، فائق عبارات التقدير والاحترام.

366 كلمة
PDF

صاحب السؤال

المجلسمجلس النواب
الفريقفريق التقدم والاشتراكية

مسار السؤال

  1. إحالة عادية

    وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة

  2. التوصل

    وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة