التدابير الاستثنائية لتيسير حصول المهاجرين المغاربة في وضعية غير قانونية على وثيقة بطاقة السوابق
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
يوجد عدد مهم من المواطنات والمواطنين المغاربة المقيمين بالخارج، لاسيما بإسبانيا، في وضعية هجرة غير نظامية، وهم معنيون اليوم بمساطر قانونية لتسوية أوضاعهم الإدارية ببلدان الإقامة، تشترط الإدلاء بوثائق رسمية من بينها وثيقة «بطاقة السوابق / L'extrait «de la fiche anthropométrique، باعتبارها وثيقة أساسية لإثبات الخلو من السوابق العدلية. غير أن الواقع العملي يبرز إكراها حقيقيا يواجه هذه الفئة، ويتمثل في صعوبة الحصول على هذه الوثيقة داخل أرض الوطن، بسبب تعذر إنجاز وكالة قانونية لفائدة الغير، سواء نتيجة الإكراهات المرتبطة باللجوء إلى المصالح القنصلية بالخارج، أو لاعتبارات مادية واجتماعية، أو بسبب عدم انتظام وضعيتهم القانونية ببلدان الإقامة، وهو ما يجعل هذا الإجراء الإداري عائقا فعليا أمام الاستفادة من فرص تسوية الوضعية القانونية، رغم توفر المعنيين بالأمر على الحق الموضوعي في الحصول على الوثيقة المطلوبة. وفي هذا السياق، عبرت الجالية الوادنونية المقيمة بالخارج عن قلقها المتزايد إزاء هذا الإشكال، معتبرة أن هذه الوثيقة أضحت عائقا حقيقيا أمام عدد كبير من أفرادها، ليس فقط في مساطر التسوية الإدارية، بل أيضا في تمكينهم من زيارة آبائهم وأمهاتهم وصلة الرحم، وما لذلك من أبعاد إنسانية واجتماعية عميقة. وانسجاما مع مبدأ ربط المساطر الإدارية بواقع المواطنين، ومع التوجه العام للدولة في مواكبة مغاربة العالم وتيسير ولوجهم إلى حقوقهم الأساسية، يطرح هذا الوضع الحاجة إلى اعتماد مقاربة استثنائية قائمة على المرونة بما يسمح بتجاوز الإكراهات العملية، دون المساس بمتطلبات الأمن القانوني أو سلامة المساطر المعمول بها. وأملا في تدخلكم لمراعاة هذا الوضع نتوجه إليكم بالسؤال عن: التدابير الاستثنائية التي تعتزمون اتخاذها لتمكين المهاجرين المغاربة في وضعية غير قانونية من الحصول على الوثيقة المذكورة، وخاصة عبر السماح لأحد الوالدين أو الإخوة بسحب هذه الوثيقة دون اشتراط وكالة رسمية، أو اعتماد آليات بديلة تراعي وضعيتهم الخاصة وتستجيب للبعد الإنساني والاجتماعي لهذا الملف؟

