التدهور المستمر للخدمات الصحية بالمستشفيات العمومية بجهة سوس ماسة آكادير نموذجا
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
تعاني المنظومة الصحية ببلادنا من اختلالات عميقة وهيكلية، رغم كل الوعود الحكومية المتكررة بإصلاح القطاع. واقع الحال يكذب الشعارات، حيث أن المواطن لا يزال يجابه معاناة يومية في سبيل ولوج أبسط الخدمات الصحية. وفي هذا السياق، لم يعد تدهور الوضع الصحي مجرد مؤشرات مقلقة، بل أصبح مأساة يومية يعيشها المغاربة في صمت، ويدفع ثمنها من كرامتهم، وصحتهم، وأحيانا حياتهم. والمثال الصارخ على ذلك ما تعرفه مدينة أكادير، التي شهدت مؤخرا احتجاجات شعبية أمام مستشفى الحسن الثاني، بسبب الاكتظاظ، وغياب التجهيزات، والنقص الحاد في الأطر الطبية، والتأخر غير المقبول في المواعيد، مما أدى – بحسب شهادات – إلى وفيات كان من الممكن تفاديها، ومن المفارقة أنه تم الإعلان عن إقالة مدير المستشفى الذي أعفي قبل الاحتجاجات من مهامه وتم الإعلان عن فتح باب الترشيح، وبالتالي يطرح التساؤل الغاية من الإعلان عن إقالته الذي هو أصلا معفى من مهامه منذ مدة، هذا من جهة ومن جهة أخرى تعرف باقي المستشفيات والمراكز الصحية الواقعة بالمدن التابعة لجهة سوس ماسة نفس الوضعية كتزينت وشتوكة آيت باها و تافروات وغيرها خصاصا مهولا على مستوى الأطر الطبية والتمريضية والأدوية والأمصال وغيرها وفي هذا الإطار نسائلكم السيد الوزير: ما هي الأسباب الحقيقية وراء التدهور الخطير في جودة الخدمات الصحية بمستشفى الحسن الثاني بأكادير، وعدم افتتاح المركز الاستشفائي الجهوي الجديد رغم الوعود المتكررة؟ ما هي الإجراءات العاجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمعالجة الخصاص المهول في الأطر الطبية والتجهيزات، وتقليص آجال المواعيد التي تمتد لأشهر، سواء في أكادير أو في باقي المدن الأخرى الواقعة بجهة سوس ماسة التي تعاني من نفس الوضع؟

