التعقيدات المرتبطة برخص البناء في العالم القروي والمناطق الجبلية وانعكاساتها الاجتماعية والديموغرافية
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
يعاني سكان عدد من المناطق القروية والجبلية عبر مختلف جهات المملكة من تعقيدات مسطرية وممارسات ميدانية متشددة فيما يتعلق باستصدار رخص البناء والتعمير، بل وتسجيل حالات هدم لبنايات مشيدة منذ سنوات طويلة دون ترخيص، رغم أنها تمثل الملجأ الوحيد لأسر فقيرة ظلت مستقرة في أراضيها لعقود. إن هذه المقاربة المتشددة، التي لا تراعي خصوصيات الوسط القروي والجبلي وضعف التجهيزات الأساسية وغياب بدائل سكنية واقتصادية، أصبحت تعمق مظاهر الهشاشة وتسهم في تفكيك الأسر وتهجير الشباب نحو المدن، بحثا عن مأوى وفرص عيش، مما يؤدي إلى إفراغ القرى والمناطق الجبلية من سكانها وتعريضها لمزيد من التراجع الديموغرافي والاقتصادي، في مقابل تضخم عمراني خانق في الحواضر وما يرافقه من ضغط على الخدمات والبنيات التحتية. إن هذا الواقع يكشف عن غياب رؤية خاصة بالعالم القروي في مجال التعمير والسكن، تراعي العدالة المجالية وتوازن التنمية الترابية، خاصة في ظل شكاوى متزايدة من المواطنين والمنتخبين المحليين حول جمود المساطر وتباين تطبيق القوانين بين المناطق، فضلا عن شبه توقف لأنشطة البناء القروية وما ترتب عنه من ركود مهني واقتصادي محلي. بناء على ما سبق، نسائلكم السيدة الوزيرة عن الإجراءات التي تعتزم وزارتكم اتخاذها لتبسيط مساطر رخص البناء في العالم القروي، في انسجام مع التوجيهات الملكية المتعلقة بتيسير الاستثمار وتحقيق العدالة المجالية؟ وهل تفكر الحكومة في مراجعة الإطار القانوني والتنظيمي للتعمير القروي بما يضمن التمييز الإيجابي لفائدة البوادي والمناطق الجبلية؟ كما نستوضحكم حول التدابير التي ستتخذونها لوقف قرارات الهدم المجحفة التي تستهدف بنايات أسر فقيرة في القرى، ولمراجعة قرارات منع حفر الآبار لأغراض السقي أو الاستعمال المنزلي في المناطق المتضررة من الجفاف؟

