التكليفات التعسفية والسخرة الإدارية المفروضة على مديري المدارس الابتدائية
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
يواجه مديرو المدارس الابتدائية بالمغرب، في عدد من الحالات، جملة من الإكراهات المرتبطة بتكليفات وأعباء تتجاوز المهام المحددة لهم بموجب النصوص القانونية والتنظيمية المؤطرة لوظيفتهم؛ مما يؤثر على حسن سير المؤسسات التعليمية والارتقاء بجودة التدبير التربوي والإداري؛ حيث تكلف هذه الفئة ، في كثير من الأحيان، بمهام إدارية خارجة عن اختصاصها، من قبيل إنجاز تقارير وإحصائيات متكررة لفائدة جهات متعددة، وإدخال نفس المعطيات في منصات رقمية مختلفة بشكل يكرس ازدواجية العمل ويثقل كاهلهم بمهام زمنية مستعجلة. كما يطلب منهم الاضطلاع بمهام لوجستية وتقنية، مثل إحضار البريد والتجهيزات والمواد من المديريات، خاصة في الوسط القروي والجبلي، والتكفل بكل مصاريف العملية وتوفير وسيلة النقل، وكذا تتبع أشغال الصيانة والإصلاح والتدبير اليومي للتجهيزات، رغم غياب الوسائل والتكوين اللازمين لذلك. ولا يقف الأمر عند هذا الحد، بل يمتد إلى تكليفهم بمهام خارج الزمن الإداري، من خلال استدعاءات متكررة لاجتماعات أو دورات تكوينية دون تعويض مناسب، فضلا عن الضغط لتنزيل برامج ومشاريع تربوية أو رقمية دون توفير الشروط الضرورية لإنجاحها (مدارس الريادة، التعليم الأولي، المطعم المدرسي..)، مع تحميلهم مسؤولية تعثرها. كما يسجل في بعض الحالات إلزامهم بتغطية الخصاص في الأطر التربوية عبر التدريس، إلى جانب مهامهم الإدارية الثقيلة. إضافة إلى ذلك، يتعرض بعض المديرين لتدخلات خارجية من جهات غير تربوية، تمارس ضغوطا لفرض قرارات أو تكليفات لا تدخل ضمن اختصاصاتهم، مما يحول دورهم من إطار تربوي وإداري إلى وسيط في قضايا اجتماعية وإدارية متعددة. وبما أن النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية والمذكرات التنظيمية يحدد مهام المدير في التدبير الإداري والتربوي للمؤسسة والإشراف على السير العام والتنسيق مع الفاعلين التربويين، فإن أي تكليف خارج هذا الإطار، خاصة إذا لم يكن مكتوبا أو مؤطرا بمذكرة رسمية أو لا يحترم الزمن الإداري أولا يوفر الوسائل اللازمة أو لا تواكبها الإمكانيات الضرورية ولا يعوض عنه، فإنه يندرج ضمن ما يمكن اعتباره تكليفا تعسفيا أو شكلا من أشكال السخرة الإدارية، لما لذلك من انعكاسات سلبية على أداء المديرين وعلى السير العادي للمؤسسات التعليمية، لذلك، نسائلكم، السيد الوزير، عن الإجراءات التي تعتزمون اتخاذها: - لضبط وتحديد مهام مديري المدارس الابتدائية بما ينسجم مع الإطار القانوني والتنظيمي؟ - للحد من ظاهرة التكليفات التعسفية والسخرة الإدارية التي تثقل كاهل هذه الفئة؟ - لضمان احترام الزمن الإداري وتوفير الموارد البشرية واللوجستية الكفيلة بتمكين المديرين من أداء مهامهم في ظروف مناسبة؟ - لإصدار توجيهات أو مذكرات تنظيمية صريحة تمنع تكليف المديرين بمهام خارج اختصاصهم؟

