الجدوى من إدراج العرض التلقائي في مشروع إصلاح منظومة الصفقات العمومية
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيدة الوزيرة المحترمة؛ لا شك في أن الصفقات العمومية تعد الأداة المحورية لتفعيل السياسات العمومية، وبالتالي رافعة للتنمية. كما أن الممارسة، بناء على المرسوم الجاري به العمل منذ ما يقرب من عشر سنوات، أثبتت الحاجة إلى حكامة أجود بالنسبة لإبرام وإنجاز الصفقات العمومية، وأظهرت عددا من الثغرات والاختلالات التي كانت موضوع تقارير وتوصيات لعدد من المؤسسات الدستورية. في هذا السياق، عرض قطاعكم، مشكورا، على البرلمان، يوم الأربعاء 27 أبريل 2022 تصور الحكومة لإصلاح منظومة الصفقات العمومية، والذي تضمن عددا من الإيجابيات ومقتضيات أخرى في حاجة إلى تدقيق. بهذا الصدد، وعند الاطلاع على آخر صيغة متوفرة لدينا لمشروع المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية (صيغة 14 أبريل 2022)، يتضح أنكم عمدتم إلى إدراج صنف جديد من الصفقات العمومية، ويتعلق الأمر ب"العرض التلقائي/Offre spontanée" في مشروع إصلاح منظومة الصفقات العمومية. وعليه، نسائلكم، السيدة الوزيرة، عن تفسير هذا المقتضى والإجراءات المتصلة به وحيثياته ومدى الحاجة إليه، وعن الجدوى القانونية والعملية من إدراجه؟ كما نسائلكم عن إمكانية أن يسبب هذا الأسلوب في انتقال المبادرة ذات الصلة بالصفقات العمومية من الهيئات العمومية المعنية إلى الشركات الخاصة، خاصة وأن المنطق السوي والقانون يذهبان في اتجاه أن الإدارات العمومية هي المسؤولة عن تحديد حاجاتها وبرمجة توقعات مشترياتها ومشاريعها، كما أنها هي المسؤولة عن آجال إعلان الصفقة وشروطها ومواصفاتها، وليس الشركات؟ وتقبلوا، السيدة الوزيرة، عبارات التقدير والاحترام.

