الحالة التي توجد بها قصبة بولعوان بإقليم الجديدة
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
تدخل «قصبة بولعوان» ضمن سلسلة القصبات التي شيدها المولى إسماعيل، وقد أهلها موقعها الجغرافي الاستراتيجي لتشكل إحدى أبرز محطات المراقبة والتحكم في المسالك والطرق السلطانية. وتتميز بموقع منيع ومحصن فوق ربوة صخرية على الضفة اليسرى لنهر أم الربيع، على بعد 85 كلم شرق مدينة الجديدة، وتعتبر من المآثر العمرانية التاريخية بالإقليم. ولأهمية هذه المعلمة التي يعود تاريخ بنائها إلى عام 1710، تم تصنيفها وتسجيلها ضمن التراث الوطني بظهير 11 مارس 1924 كأثر تاريخي يجب الحفاظ عليه وصيانته. وكانت بمثابة منتجع ومكان لاستراحة السلاطين العلويين ومسؤولي الدولة خلال الرحلات التي يقومون بها بين مدن الرباط ومراكش، كما كانت بفضل إسطبلاتها، مكانا لتبديل خيول العسكر ورجال السلطة، خلال قيامهم برحلات ومهام حربية إلى مناطق بعيدة، كما كان لها دور أساسي في تخزين الأسلحة والمؤونة والمياه والحبوب. وتعتبر تراثا تاريخيا ومعماريا مهما تعيد إنتاج نموذج القصبة المعزولة، التي عرفت منذ المعسكرات الرومانية إلى الحصون البيزنطية. لكن ما يحز في النفس أن البقايا الأثرية للقصبة توجد اليوم في وضعية جد حرجة؛ حيث تعرضت بعض مكوناتها ومرافقها لانهيارات جزئية أو كلية كما هو الحال بالنسبة لبرج المنزه ودار السلطان ومخزن الحبوب وأجزاء من السور... كما تعرف أجزاء مهمة أخرى تصدعات وشقوق كبيرة. وبما أن الوضعية الراهنة للقصبة تستدعي تدخلا عاجلا من أجل ترميمها وتأهيلها وتفادي المزيد من الانهيارات فإنني أسائلكم السيد الوزير عن: - العناية التي تولونها لهذه المعلمة الوطنية، وعن الإجراءات التي ستتخذونها لترميمها وتأهيلها. - الدراسات الجيوتقنية والطوبوغرافية التي قامت بها مصالح وزارتكم للقصبة في إطار الإعداد لمشروع ترميمها، وعن مصير صفقة مشروع ترميم القصبة المقرر لسنة 2019.

