الحد من ظاهرة تهريب الهواتف الذكية وتأثيرها السلبي على الاقتصاد الوطني
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
تنامت خلال الآونة الأخيرة ظاهرة تهريب الهواتف الذكية إلى السوق الوطنية، وما تسببه من أضرار جسيمة على عدة مستويات اقتصادية واجتماعية وتقنية، حيث لها انعكاسات اقتصادية خطيرة من قبيل تراجع رقم معاملات الموزعين الرسميين بأكثر من 40٪ مقارنة بالسنة الماضية، وهو ما يهدد استمرارية شركات قانونية مشغلة لمئات العمال. وخسائر جبائية ضخمة للدولة، نتيجة بيع الهواتف المهربة خارج النظام الضريبي والجمركي، وتضرر مناخ الاستثمار وثقة الفاعلين الوطنيين والدوليين في عدالة السوق. كما أن ظاهرة تهريب الهواتف الذكية إلى السوق الوطنية لها انعكاسات على التنمية الرقمية والمواطن، حيث تتسبب في عرقلة جهود الدولة في تعميم الهواتف الذكية المؤمنة والمتوافقة مع المعايير الوطنية والدولية، وانتشار أجهزة غير مطابقة قد تهدد سلامة المستهلك (بطاريات غير آمنة، إشعاعات، غياب الضمان، عدم توافق مع شبكات 4G وG5، وتضييق فرص الشغل نتيجة إضعاف القطاع المهيكل، وما يترتب عنه من فقدان وظائف مباشرة وغير مباشرة. هذا، ويلعب قطاع التوزيع المهيكل دورا أساسيا في دعم أهداف التحول الرقمي الوطني وتمكين المواطن من الولوج الآمن إلى التكنولوجيا الحديثة، والمساهمة في خلق آلاف مناصب الشغل بشكل مباشر وغير مباشر، وضخ الملايين من الدراهم في خزينة الدولة من خلال الضرائب، والرسوم الجمركية، ورسوم البيئة والتلفيف. غير أن استمرار تهريب الأجهزة، وبيعها بأسعار غير خاضعة للضرائب، يؤدي إلى منافسة غير شريفة مع الفاعلين الملتزمين بالقانون، وضياع موارد مالية مهمة للدولة، وتفكيك البنية التنظيمية للسوق، بشكل يتعارض مع رؤية الحكومة في هيكلة السوق المغربية وتحقيق السيادة الرقمية. وعليه، نسائلكم السيد الوزير عن التدابير المتخذة من أجل: - تشديد الرقابة على دخول هذه المنتجات، عبر الموانئ والمطارات والمعابر البرية؟ - التنسيق الفوري مع مصالح الجمارك والوكالات التقنية لضبط السوق وضمان الالتزام بالمعايير؟ - إدراج حماية الموزعين الرسميين ضمن السياسات العمومية، أسوة بما يتم في قطاعات أخرى (السيارات، الأدوية، الأجهزة الكهرومنزلية...).

