العودة إلى الأرشيفالولاية التشريعية 11 (2021-2026)
قيد الانتظارسؤال شفوي

السياسة العامة لإرساء ركاز الدولة الاجتماعية ذات الصلة بالتعليم والصحة

تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.

نص السؤال :

اعتبرتم في البرنامج الحكومي، أن سياستكم الاجتماعية تقوم على أربعة ركائز، وهي تعميم الحماية الاجتماعية، ودعم الأسر في وضعية هشاشة، ورعاية صحية جيدة تصون كرامة الجميع، ومدرسة عمومية منصفة. والتزمتم في البرنامج الحكومي كذلك، بتفعيل الحماية الاجتماعية الشاملة، وتعبئة المنظومة التربوية، بهدف تصنيف المغرب ضمن أحسن 60 دولة عالميا. غير أنه وبعد أربعة سنوات، وعلى الرغم من تأكيدكم في كل مرة، سواء خلال تصريحاتكم الاعلامية، أو بمناسبة الجلسات الشهرية، وكذلك بمناسبة تقديم قوانين المالية، على عزمكم مواصلة إرساء ركائز الدولة الاجتماعية، والتي تعتبر الصحة والتعليم أبرزها، وأهمها، ما يزال القطاعات يعرفان احتقانا كبيرا ومتزايدا، عبرت عنه الاحتجاجات التي خاضها أطر هذين القطاعين بمختلف فئاتهم، وكذا الاحتجاجات التي خاضها سكان المناطق القروية والحضرية على حد سواء، وقد توجت هذه الاحتجاجات بموجة جديدة غير مسبوقة في البلاد، قادها ما يطلق عليه "جيل Z". السيد رئيس الحكومة، إن قطاعي التعليم والصحة، وإذا كانا لا مجال فيهما للمزايدات، فإنه لا مجال فيهما كذلك لمزيد من الاخفاقات، إذ أن استقرار المجتمع قائم بشكل كبير على صدقية المجهودات المبذولة فيهما، والاستجابة للطلب المتزايد على ما يقدمانه من خدمات عمومية، هي في الاصل حقوق دستورية، لا يجب التهاون في تمكين المواطنين منها. ومن موقع المسؤولية الوطنية، ما فتئت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، تنبه حكومتكم، في كل مناسبة، إلى الاختلالات التي يعرفها قطاعا التعليم والصحة، بسبب قرارتك غير المدروسة وغير المحسوبة، والتي تعاملت مع هذين القطاعين الاجتماعيين الحساسين، بمنطق تجاري ومقاولاتي غير منسجم مع طبيعتهما. السيد رئيس الحكومة، إن ورش تعميم الحماية الاجتماعية، يعرف تعثرا كبيرا لم يعد متاحا معه إخفاء إخفاق حكومتكم فيه، فلم تحترم الحكومة الأجندة التي حددها القانون الإطار للحماية الاجتماعية، ولم تنزل برامجه وفق الآجال واعداد المستفيدين، إذ ما يزال حوالي 8.5 مليون مغربي بدون تغطية صحية، وما يزال عدد كبير من المغاربة محرومون من برنامج يمكنهم من المعاش، وعدد آخر محروم من التعويض عن فقدان الشغل، بالإضافة إلى استمرار تخريب المستشفى العمومي بكل أبعاده، لمصلحة المصحات الخاصة. السيد رئيس الحكومة، إن قطاع التعليم، شأنه قطاع الصحة، عانى خلال ولايتكم من التدبير المقاولاتي، الذي يركز على الرفع من رقم المعاملات في القطاع، وأرقام الاستثمار، بدل التوجه نحو توفير خدمة عمومية لفائدة أبناء المغاربة في مجال التعليم، وتمكينهم من المعارف الاساسية والمهارات الحياتية التي تربطهم بهوتيهم وتفتح لهم أفاق المستقبل في إطار تكافؤ الفرص، كما هو الشأن بالنسبة للمشاكل التي تواجه مشروع مدارس "الريادة" . السيد رئيس الحكومة، إن الأرقام المسجلة في قطاعي الصحة (يصنف مؤشر الرعاية الصحية العالمي لعام 2025 المغرب في المرتبة 94 من بين 99 دولة) والتعليم (آخرها احتلال المغرب للمرتبة 110 عالميا في مجال التعليم، من أصل 182 دولة شملها تقرير مؤشر العدالة العالمية 2024، الصادر عن معهد الدراسات المتقدمة في العلوم الاجتماعية بجامعة فودان في شنغهاي، في 3 شتنبر 2025)، وبالتالي في مجال إرساء الدولة الاجتماعية، تحول هذه الأخير من رهان لحكومتكم، إلى مجرد شعار انتخابي ووعد حكومي، لا أثر له في واقع المواطنين، مما يرفع من نسبة الاحباط ويخفض الثقة في المؤسسات، ويعرض السلم الاجتماعي للتهديد، وهو ما نحن في غنى عنه في بلادنا، أمام التحديات التي تواجهها والأوراش الكبرى التي انخرطت فيها. وعليه نسائكم السيد رئيس الحكومة: ماهي سياسة حكومتكم في إرساء ركائز الدولة الاجتماعية، وخاصة ذات الصلة بالتعليم والصحة؟ ماهي خطتكم لتصحيح ما تعثر من هذه السياسة في أفق نهاية ولايتكم الحكومية؟

515 كلمة
PDF

صاحب السؤال

المجلسمجلس النواب
الفريقالمجموعة النيابية للعدالة والتنمية

مسار السؤال

  1. إحالة عادية

    رئاسة الحكومة

  2. التوصل

    رئاسة الحكومة