الغياب غير المشروع لبعض الأطر الإدارية بقطاع الصحة والحماية الاجتماعية بمدينة الرباط وتداعياته على جودة الخدمات الصحية
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
في سياق تتبعنا لأداء المنظومة الصحية ببلادنا، لا سيما فيما يتعلق بتدبير الموارد البشرية داخل المرافق والمؤسسات الصحية العمومية والمرافق الإدارية التابعة لها، نسجل بقلق بالغ استفحال ظاهرة الأطر الإدارية "الأشباح"، خاصة على مستوى مدينة الرباط والإدارات الصحية التابعة لها. ففي الوقت الذي تعاني فيه العديد من الجهات والمناطق النائية من خصاص كبير في الموارد البشرية، تسجل حالات متكررة لأطر إدارية صحية لا تزاول مهامها بشكل فعلي، أو تغيب عن مواقع عملها لفترات طويلة دون مبررات قانونية واضحة، مستفيدة في أحايين كثيرة من الحماية التي توفرها بعض الانتماءات الحزبية أو النقابية، بما يكرس مظاهر الريع الإداري، ويخل بمبدأ المساواة والعدالة في الوظيفة العمومية. كما أن هؤلاء يستمرون في تقاضي أجورهم وتعويضاتهم الشهرية من المال العام، رغم غيابهم عن المرفق الصحي والإداري، وهو ما يعتبر اختلالا خطيرا يمس بجودة الخدمات الصحية المقدمة ويمتد أثره إلى انعدام ثقة المواطنين في هذا المرفق العمومي. وفي ظل الحديث عن وفرة نسبية في الأطر الإدارية الصحية ببعض المناطق الحضرية الكبرى، ومن بينها الرباط، مقابل خصاص بنيوي في مناطق أخرى، يطرح هذا الوضع الحاجة الملحة إلى إعادة النظر في توزيع الموارد البشرية القطاعية، وفق مقاربة قائمة على العدالة المجالية وربط المسؤولية بالمحاسبة. وفي هذا الإطار نسائلكم السيد الوزير: ما هي الإجراءات التي ستتخذها وزارتكم من أجل التصدي لظاهرة "الموظفين الأشباح" من الأطر الإدارية التابعة لزارة الصحة والحماية الاجتماعية؟ هل توجد خطة حكومية لتفعيل التنقل الوظيفي ونقل الأطر من المناطق التي تعرف فائضا إلى تلك التي تعاني خصاصا في المجال؟ هل هناك تتبع فعلي من قبل الوزارة لعملية الحضور والقيام بالمهام داخل المرافق الإدارية التابعة لقطاع الصحة؟ وهل من إجراءات تأديبية في حق المتغيبين بطريقة غير مشروعة أو من يتواطأ معهم إداريا؟

