القرارات الجائرة التي اتخدت في حق طلبة الطب و الصيدلة
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السيد الوزير المحترم يتابع الرأي العام الوطني بقلق شديد ما حدث و يحدث لطلبة الطب و الصيدلة الذين يخوضون إضرابا لعدة أشهر، دون أن يتم الاستماع إليهم و الاستجابة للمطالب المشروعة التي تضمنها ملفهم المطلبي من أجل النهوض بجودة التكوين و التأطير و تطوير ضروف تحصيلهم و تداريبهم. السيد الوزير، إن حق الإضراب و الاحتجاج حق مشروع، يضمنه الدستور، و لا يمكن مواجهته بأسلوب التهديد و الوعيد و لا بتقديم الطلبة أمام المجالس التأديبية، ليكونوا عبرة لمن أراد أن يضرب غدا. كما أن حل مكاتب الطلبة، يعتبر جرما في حقهم لأنها تشكل مدرسة لممارسة الديمقراطية و التشاور فيما بينهم و مدرسة أيضا للكوتشينغ و الثقة في النفس (كما كان بالأمس الاتحاد الوطني لطلبة المغرب أ.و.ط.م مدرسة للنضال: أنتجت أطرا وطنية واعية) و حتى ممثلي الطلبة داخل مجالس المؤسسات حيث تمثيليتهم داخل مجالس الكليات و الجامعات، تبقى جد، جد ضعيفة، حيث من المفروض أن ينقلوا لهذه المجالس أراء الطلبة الأخرين و التي تتبلور داخل مكاتب الطلبة و إلا فأنتم تقومون بوأد حرية التعبير و عزل "ممثلي الطلبة" عن باقي الجسم الطلابي للضغط عليهم و حتى يبقى رأيهم هو رأي أقلية ليقال أنهم شاركوا و قبلوا بما تقترحون من "حلول". و لهذا نسائلكم السيد الوزير و أنتم تحاولون إيجاد حلول لمشاكل التعليم العالي و البحث العلمي.. بما فيها مشاكل كليات الطب، التي كونت و لازالت أجيالا من خيرة الأطباء المشهود لهم داخل و خارج الوطن، أن تتخدوا الموقف الشجاع و الحكيم الضامن لتهدئة الأجواء و التقدم باتجاه الإصلاح الحقيقي خاصة و الرأي العام يعاين تطابق البلاغات الصادرة عن مختلف الجامعات و التي تبين أن الغرض منها لم يكن إيجاد الحلول و إنقاذ السنة الدراسية بقدر ما هو تجسيد جديد للتعالي و الغطرسة التي تواجهون بها الطلبة في محاولة إعطاء القدوة بالترهيب و الإقصاء. لذا نطالبكم السيد الوزير، لوضع حد لاستنزاف الوقت في مواجهة عقيمة بين وزارتكم و الطلبة، و ذلك بإعطاء تعليماتكم من أجل إلغاء قرارات الطرد التي اتخدت في حق الطلبة، الذين هم أبناء هذا الوطن و ينتضرون منكم، هم و أسرهم، الإنصاف. فإذا كان السير العادي للدراسة مهم، فإن الإنصاف أهم لخلق جو مناسب للتكوين السليم والذي هو الضامن لتكوين أطر بكفاءة عالية و أيضا بثقة في النفس و ثقة في وطنهم و هذا ما سيجعل الطلبة غدا عند التخرج يختارون بلدهم على غيره. و تقبلوا خالص التقدير و الاحترام

