المشاكل التي يعاني منها قطاع النقل الطرقي الدولي
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
تفاجأ أرباب النقل الطرقي الدولي بالإرتفاع المهول لأسعار الكازوال، إلى جانب الغرامات المفروضة من طرف السلطات الإسبانية، عند تجاوز كمية محدودة من الكازوال، ورفض قنصليات إسبانيا وفرنسا لطلبات التأشيرة، وصعوبة الظرفية الاقتصادية بسبب تبعات جائحة كورونا؛ مع العلم أن مادة "الكازوال" تشكل نسبة الثلث داخل مجموع مكونات تكلفة النقل، مما من شأنه أن يؤثر على السير العادي لمقاولة النقل. السيد الوزير، إن واقع الحال، له أسباب قد نتفهم بعضها، لكن الذي لا نفهمه، هو صمت ولامبالاة السلطات العمومية المختصة، تجاه الحالة المزرية التي تعيشها مقاولات النقل الطرقي بصفة عامة والنقل الطرقي الدولي بصفة خاصة، وهي حالة قد تؤدي لا محالة إلى الإفلاس التام. السيد الوزير، منذ الشروع في الرفع التدريجي لنظام المقاصة سنة 2013، قامت الحكومة آنذاك بإتخاذ إجراءات مواكبة، استفادت منها بعض القطاعات، من بينها، النقل الحضري بواسطة الحافلات الذي استفاد من التعويض عن ارتفاع الأسعار، والنقل الحضري بواسطة الطاكسيات الذي استفاد من منحة تجديد الحظيرة والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، الذي استفاد من الدعم لتغطية ارتفاع سعر الفيول، في حين تم استثناء النقل الطرقي الدولي للبضائع من أية مبادرة تذكر، إضافة إلى ذلك، صرحت الحكومة السابقة، بأنها اتخذت قرارا باعتماد التأمين ضد ارتفاع أسعار المواد الخاضعة للمقايسة، إلا أنه وللأسف، الشديد، لم نلمس أية إجراءات من شأنها أن تأخذ بعين الإعتبار الوضعية المزرية التي تعيشها مقاولات النقل الطرقي الدولي للبضائع. السيد الوزير،لا شك أنكم على علم بكون بعض الهيئات المهنية، دعت مؤخرا إلى التوقف عن العمل بسبب هذه الوضعية، كما ينبغي أن تعلموا أيضا أن الهيئات التي لم تدعو إلى التوقف عن العمل، لم تقم بذلك لسبب استراتيجي أو سياسي ولكن لأن المقاولات التابعة لها، منها من توقف عن العمل مرغما، بسبب عدم قدرته على الاستمرار، ومنها أيضا من يستعد للتوقف نهائيا عن العمل، بسبب عدم التمكن من الاستمرار في الممارسة. لأجل ذلك، نلتمس منكم السيد الوزير، التدخل بشكل مستعجل من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه، تفاديا لأزمة خطيرة تلوح في الأفق، مع ما يمكن أن يترتب عن ذلك من صعوبات حقيقية ستؤدي لا محالة إلى فقدان مناصب عديدة للشغل كما قد تنعكس هذه الأزمة على قطاعات حيوية أخرى، كقطاع الصادرات المغربية، سواء نحو أوروبا أو إفريقيا.

