تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
تعيش شريحة واسعة من الأمهات المطلقات معاناة يومية مركبة، نفسية ومادية وإدارية، بسبب العراقيل التي تواجههن في سبيل الحصول على إذن الأب من أجل السفر بأبنائهن خارج أرض الوطن، أو حتى عند مطالبة بعض المؤسسات التعليمية بترخيص الأب للمشاركة في الرحلات والأنشطة المدرسية. والمفارقة أن عددا كبيرا من هؤلاء الأمهات هن من يتحملن فعليا أعباء الأبناء كاملة: مصاريف التمدرس، والتطبيب، واللباس، والتغذية، والأنشطة المدرسية والموازية والترفيهية، فـي مقابل أحكام نفقة هزيلة لا تغطي في كثير من الأحيان حتى الحد الأدنى من الحاجيات اليومية الأساسية للأطفال، فضلا عن الحاجيات الثانوية والتربوية والنفسية، ومع ذلك، تجد الأم المطلقة نفسها، كلما تعلق الأمر برحلة مدرسية، أو عطلة خارج الوطن، أو نشاط لفائدة الطفل، أمام ضرورة الحصول على توقيع الأب، الذي قد يكون غائبا عن الحياة اليومية لأبنائه، أو متملصا من أداء النفقة، أو غير مساهم في مصاريفهم، ومع ذلك يملك عمليا سلطة تعطيل مصلحة الطفل من خلال التماطل فـي منح الترخيص، بل إن الأمر يصل في بعض الحالات إلى الابتزاز والضغط النفسي والمادي على الأم. إن هذه الوضعية لا تعاقب الأم وحدها، بل تعاقب الطفل أيضا، وتحوله إلى موضوع نزاع دائم، وتحرمه من أنشطة تربوية أو سفر أو فرص تعليمية وترفيهية فقط بسبب تعسف أو تماطل أحد الأبوين. كما أن استمرار هذه الإشكالات يعمق ما يمكن تسميته بظاهرة "تطليق الأم والأبناء معها"، حيث تتحمل الأم وحدها المسؤولية اليومية والمادية والمعنوية، بينما تبقى مقيدة إداريا وقانونيا بقرارات أب قد يكون غائبا أو غير ملتزم بواجباته. لذا؛ نسائلكم: -ما هي التدابير التي تعتزمون اتخاذها من أجل تبسيط المساطر المرتبطة بسفر الأطفال أو مشاركتهم في الرحلات والأنشطة المدرسية بالنسبة للأمهات المطلقات الحاضنات؟ -وهل تعتزم الوزارة التفكير في بدائل قانونية أو إدارية تضمن المصلحة الفضلى للطفل، وتحمي الأمهات المطلقات من التماطل والابتزاز، خاصة في الحالات التي يثبت فيها غياب الأب عن حياة الأبناء أو امتناعه عن أداء النفقة أو عدم مساهمته في تحمل أعبائهم اليومية؟

