المعايير المزدوجة في تركيبة جبن مُسَوق في المغرب ونظيره في الأسواق الفرنسية
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
في ظل الجدل الذي أثاره مقطع فيديو قصير نشره صانع محتوى فرنسي على منصة “تيك توك” بشأن “المعايير المزدوجة” في تركيبة جبن مسوق في المغرب ونظيره في الأسواق الفرنسية، أجرت جريدة “العمق” مقارنة كشفت عن فجوة كبيرة في المكونات والجودة بين الجبن المعني المسوق في المغرب ونظيره الفرنسي؛ (نشر يوم 26 أكتوبر 2025 - 12:00). ولا تقتصر المقارنة على اختلافات بسيطة، بل تكشف عن فلسفتي تصنيع مختلفتين تماما، إحداهما تعتمد على المعالجة الصناعية المكثفة، والأخرى تراهن على المكونات الطبيعية، مما يطرح أسئلة جوهرية حول المعايير المزدوجة والمخاطر الصحية المحتملة التي قد يتعرض لها المستهلك المغربي. عند فحص عبوة النسخة المغربية (وزن 150 غراما)، يتضح سريعا أنها ليست مجرد جبن طبيعي، فقائمة المكونات المصرح بها تشير إلى خليط من الجبن الأبيض والقشدة؛ إذ تضم التركيبة إضافات صناعية واضحة تثير القلق بتعديلها للمنتج الأساسي؛ وأبرزها تلك الإضافات الصناعية نجد النشا المعدل؛ الذي يستخدم لزيادة كثافة القوام وتحقيق التماسك المطلوب، وهو مكون معالج كيميائيا، بالإضافة إلى الأملاح المستحلبة وهي عبارة عن مركبات كيميائية مثل بولي فوسفات (E452)، وفوسفات ثلاثي الكالسيوم (E341)، وحامض الستريك (E330)، حيث تستخدم هذه الأملاح لمنع انفصال الدهون عن الماء، وضمان قوام كريمي متجانس، وإطالة العمر الافتراضي للمنتج. وتوحي هذه التركيبة بأن المنتج خضع لعمليات معالجة مكثفة لضبط قوامه وطعمه وتمديد فترة صلاحيته، وهو ما يجعله أقرب إلى فئة الأجبان المطبوخة أو المعالجة منه إلى الجبن الطازج. في المقابل، تقدم النسخة الفرنسية صورة مختلفة جذريا، يميزها الوضوح والبساطة؛ حيث تتصدر المكونات الطبيعية القائمة، حيث نجد أن الحليب الطازج المبستر (53%) والقشدة (32%)، يشكلان معا 85% من المنتج، مع الإشارة بوضوح إلى أن مصدرهما هو فرنسا. أما الإضافات الموجودة في عبارة فقط عن بروتينات الحليب ومركز المعادن وخمائر لبنية، وملح، وهي كلها مكونات طبيعية تهدف إلى تعزيز القيمة الغذائية والنكهة الأصيلة للجبن. الأمر اللافت في النسخة الفرنسية، هو غياب أي أثر للنشا المعدل أو الأملاح المستحلبة الصناعية، كما تشدد العبوة الفرنسية على أن الأبقار التي يستخلص منها الحليب تتغذى على أعلاف خالية من الكائنات المعدلة وراثيا (OGM)، وهي معلومة تعكس اهتماما بالجودة بدءا من المصدر، وتوفر شفافية عالية للمستهلك، وهو ما تفتقر إليه النسخة المغربية تماما. ولخطورة ما ورد أعلاه على صحة المواطنين، فإني أسائلكم السيد الوزير المحترم عن، - صحة ما أوردته الجريدة المذكورة من معلومات خطيرة. - الإجراءات التي قمتم بها للتحقق من ذلك.

