العودة إلى الأرشيفالولاية التشريعية 11 (2021-2026)
قيد الانتظارسؤال كتابي

المنظومة الوطنية للمخزون الاستراتيجي للمواد الطاقية وضمانات حماية المستهلك من ازدواجية معايير تقلب الأسعار

تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.

نص السؤال :

تعيش بلادنا على غرار باقي دول العالم تحت وطأة أزمات مركبة انطلقت من تداعيات الجائحة وصولا إلى الاضطرابات الجيوسياسية والحروب التي ألقت بظلالها القاتمة على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة. وفي هذا السياق المطبوع باللايقين جاء الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية الحادية عشرة، ليضع خارطة طريق واضحة وحكيمة داعيا الحكومة إلى "ضرورة إحداث منظومة وطنية متكاملة، تتعلق بالمخزون الاستراتيجي للمواد الأساسية، لاسيما الغذائية والصحية والطاقية، والعمل على التحيين المستمر للحاجيات الوطنية، بما يعزز الأمن الاستراتيجي للبلاد". غير أن واقع الحال اليوم وما يشهده سوق المحروقات من ارتباك لا يضعنا فقط أمام تدبير أزمة بل أزمة تدبير. فالمغاربة يتابعون بكثير من التوجس والأسى كيف تتبنى شركات التوزيع منطق الكيل بمكيالين في التعامل مع جيوبهم، فبينما تنتقل عدوى الارتفاعات الدولية إلى محطات الوقود الوطنية بـ "سرعة البرق" كما حدث مؤخرا إثر توترات مضيق هرمز، نلاحظ بشهادة الجميع حالة من التراخي وإغماض الأعين حينما تنخفض الأسعار في البورصات العالمية، حيث يتم الإبقاء على الأثمنة المرتفعة في المحطات الوطنية لأطول فترة ممكنة، في ضرب صارخ لمبدأ التناسب والعدالة في الأسعار. إن هذا الوضع يكرس مفارقة تدبيرية وقانونية غير مفهومة، فبينما يفرض القانون رقم 09-71 توفر مخزون احتياطي يغطي ستين يوما من الاستهلاك لضمان السيادة الطاقية، نجد أن هذه الضمانات القانونية تغيب تماما لحظة الأزمات، فلا نلمس للمخزون أثرا في كبح جماح الزيادات الفورية بل يفرض على المغاربة دفع أثمان "المستقبل" مقابل مخزون يفترض أنه اقتني بأسعار "الماضي" المنخفضة، في حين يتم حرمانهم من ثمار انخفاض الأسعار العالمية بذريعة انتظار نفاذ المخزون "الغالي" وهو منطق غريب يخدم مصالح الشركات على حساب القدرة الشرائية للمواطنين. إن مقتضيات القانون لاقم 09-71 وما نصت عليه من جزاءات وغرامات في حق المخلين بواجب التخزين، تضع وزارتكم أمام مسؤولية أخلاقية وسياسية لممارسة رقابة صارمة تتجاوز التقارير النظرية. فالتضارب في الأرقام حول حجم المخزون الفعلي، واستمرار غلق مصفاة "لاسامير" كحلقة مفقودة في سلسلة أمننا القومي الطاقي، يجعل سوقنا رهينة لإملاءات تفتقد للشفافية وتكرس واقعا يغيب فيه التوازن بين الربح المشروع وحق المواطن في الولوج للطاقة بأسعار عادلة. بناء عليه، نسائلكم السيدة الوزيرة عن الخطوات التي اتخذتها وزارتكم لإحداث "المنظومة الوطنية المتكاملة للمخزون الاستراتيجي" تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية. وكيف تفسرون سرعة استجابة الأسعار الوطنية للارتفاعات الدولية مقابل بطئها الشديد وتجاهلها للانخفاضات، وما هي الآليات الرقابية التي ستفعلونها لإنهاء هذه "الازدواجية" المجحفة. وما هو الحجم الحقيقي والمدقق للمخزون الطاقي الحالي، وما هي الإجراءات الزجرية التي ستتخذونها لضمان شفافية التخزين وحماية المواطن المغربي من تداعيات هذه التقلبات المتسارعة والمتحورة؟

392 كلمة
PDF

صاحب السؤال

المجلسمجلس النواب
الفريقالفريق الحركي

مسار السؤال

  1. إحالة عادية

    وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة

  2. التوصل

    وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة