النقص الخطير في الأطباء والمتخصصين والاطر الطبية بمستشفيات وادي زم وخريبكة وخنيفرة
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
نتوجه إليكم بهذا السؤال الكتابي حول الموضوع المشار إليه أعلاه، والمتعلق بالنقص الحاد في الأطباء العامين والمتخصصين، وأطباء المداومة بأقسام المستعجلات، وكذا الأطر الطبية والتمريضية بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بوادي زم ومستشفى الحسن الثاني بخريبكة والمركز الاستشفائي بخنيفرة. وتجدر الإشارة إلى أن جهة بني ملال–خنيفرة قامت السنة الماضية بإصلاح مستشفى وادي زم بغلاف مالي يناهز مليارا و200 مليون سنتيم، بهدف الرفع من جودة الخدمات الطبية والاستشفائية لفائدة ساكنة المدينة ونواحي ها، التي يفوق عددها 150 ألف نسمة، إضافة إلى المركب الإقليمي الحسن الثاني بخريبكة وكذا المركب الاستشفائي بخنيفرة، حيث يعاني السكان بدورهم من غياب مهول للأطر الطبية وشبه الطبية والتجهيزات والمستلزمات الأساسية. ورغم هذه الاستثمارات المهمة، تظل هذه المنشآت الصحية العمومية في حالة شبه عطالة بسبب غياب الطواقم الطبية وشبه الطبية الكافية، وانعدام العديد من التخصصات الحيوية، منها طب النساء والتوليد، والجراحة العامة، والإنعاش والتخدير، والأشعة، وغيرها من التخصصات الضرورية التي تستجيب لحاجيات الساكنة. لقد استبشر المواطنون خيرا باستكمال أشغال هذه المشاريع الصحية، وعلى رأسها مستشفى وادي زم ومصلحة المستعجلات بخريبكة، باعتبارها مشاريع حيوية تراهن عليها الساكنة والجماعات الترابية لتحسين الولوج إلى خدمات صحية ذات جودة. إلا أن المواطنين بإقليمي خريبكة وخنيفرة ما زالوا يتكبدون مصاريف إضافية باهظة للتنقل إلى المستشفيات الجامعية بالرباط والدار البيضاء، خصوصا في الحالات المستعجلة والولادات، في ظروف مناخية واجتماعية صعبة. إن هذا الوضع يفاقم حالة الاحتقان الاجتماعي داخل الجهة، ويثقل كاهل الأسر الهشة والفقيرة، كما يجعل من هذه المنشآت الصحية العمومية مجرد محطة عبور نحو البحث المضني عن العلاج في مدن أخرى، مما يخدم مصالح المصحات الخاصة بالمنطقة وخارجها، في ضرب واضح لمبدأ المرفق العمومي والعدالة الصحية. كما نلفت انتباهكم إلى أن مصلحة التوليد، على وجه الخصوص، بإقليمي خنيفرة ومدينة وادي زم، تعاني خصاصا حادا يهدد حياة النساء الحوامل وأطفالهن، ويضطرهن إلى التنقل في ظروف غير إنسانية نحو مدن أخرى كالدار البيضاء وبني ملال لتلقي العلاجات الضرورية، مما يضاعف معاناتهن ويخلق إشكالات إدارية كتسجيل الولادات خارج موطن الأسرة، واستخراج النسخ الكاملة للولادة من أقاليم هم لا ينتمون اليها. إن الوضع الصحي بكل من وادي زم وخريبكة وخنيفرة يعاني في صمت من خصاص مهول في الأطر والتجهيزات وأعطاب متكررة في سيارات الإسعاف، مما يستدعي تدخلا عاجلا لتوفير الموارد البشرية والتجهيزات الضرورية وضمان الحق في الصحة لساكنة هذه الأقاليم. وعليه، نسائلكم السيد الوزير: ما هي الإجراءات والتدابير المستعجلة التي تعتزم وزارتكم اتخاذها من أجل معالجة هذا الخصاص الخطير، وتوفير الأطر الطبية والتمريضية والتخصصات الضرورية بهذه المستشفيات؟ خصوصا وأنه تم الإعلان مؤخرا عن حركة انتقالية همت توزيع عدد من الأطباء والأطر المتخصصة على باقي المدن (543 إطارا خلال سنتي 2025–2026)، في حين تم استثناء مدن وادي زم، وخريبكة، وخنيفرة من هذه العملية بشكل يثير الاستغراب.

