الهدر المدرسي الذي تعاني منه جهات الجنوب للمملكة
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
يعاني الأطفال، خاصة بالمناطق القروية، وفي صفوف الفتيات على وجه الخصوص من مشاكل تتعلق بالهدر المدرسي، إذ تدفعهن الظروف الاجتماعية والاقتصادية إلى ترك المدرسة مبكرا؛ وأن نسبة كبيرة من هؤلاء يحرمن من التعليم بسبب بعد المدارس عن أماكن سكناهن. ونحن نخلد اليوم الدولي للتعليم، فلا يمكن أن نغفل جهود الحكومة التي ساهمت في تعزيز العرض المدرسي عبر إحداث 189 مؤسسة جديدة، أكثر من ثلثيها في المناطق القروية، مع توفير 3492 قاعة مدرسية إضافية و15 داخلية جديدة. ولكن رغم ذلك فإن الإحصائيات مازالت تشير إلى استمرار الفوارق المجالية والاجتماعية، إذ يعاني سكان القرى والجبال من نقص في البنية التحتية الأساسية، كما ان المعاناة تزداد كلما اتجهنا جنوبا، حيث يقبع تلاميذ المؤسسات التعليمية بجهة كلميم نموذجا في أحزمة الهشاشة، ولا أدل على هذا أن أزيد من 300 ألف تلميذ يغادرون المدرسة المغربية كل سنة دون الحصول على أي شهادة تعليمية؛ فيما معظم هؤلاء المنقطعين ينحدرون من الأوساط الهشة، ما يكرس الفوارق الاجتماعية، وأكثر من نصف عدد المتعلمين المنقطعين غادروا المدرسة من السلك الإعدادي. لذلك، ما فتئنا نطالبكم عبر أسئلتنا الشفهية وكذلك الكتابية، بـضمان تعميم التعليم الابتدائي الإلزامي بالمناطق القروية والنائية، مع توفير التجهيزات الضرورية والبنية التحتية الملائمة، إلى جانب تعزيز برامج الدعم الاجتماعي للأسر الفقيرة لتمكين الأطفال من الالتحاق بالمدارس والاستمرار فيها، مع التركيز على دعم تعليم الفتياتلا سيما في أقاليم اسا الزاك وسيديي افني وكلميم وطانطان. كما نثير عنايتكم إلى أولوية وضع خطة لتعليم الأطفال في وضعية إعاقة تضمن تكافؤ الفرص وتجهيز المؤسسات التعليمية بما يتلاءم مع احتياجاتهم، مع تقليص الاكتظاظ في الفصول الدراسية من خلال بناء مؤسسات تعليمية جديدة وتوظيف أطر تعليمية مؤهلة. وعليه، نسائلكم السيد الوزير المحترم عن حول الهدر المدرسي الذي تعاني منه جهات الجنوب للمملكة.

