الهوية في مشروع القانون الجديد للتعليم العالي
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
خلافا للنص الحالي المنظم للتعليم العالي، الذي ينص بوضوح على أن هذا الأخير "يدرس وينمو ويتطور في إطار التمسك بمبادئ العقيدة الإسلامية وقيمها"، جاء مشروع القانون الجديد ليحذف مقتضيات الهوية والانتماء من مهام وأهداف الجامعة، مكتفيا بالإشارة إلى "البعد الروحي" عوض التنصيص الصريح على تعزيز القيم الدينية والوطنية لدى الطلبة، واعتبار ذلك من مهام المؤسسة الجامعية. كما أن المشروع الجديد استبعد عضوية رئيس المجلس العلمي الجهوي من تركيبة مجلس الجامعة ومجلس الأمناء، رغم التنبيه الصريح الصادر عن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في رأيه حول المشروع، ودعوته إلى ضرورة استدراك هذا الأمر. إن هذه التراجعات تمس جوهر النص المؤطر لهوية التعليم العالي ببلادنا، وتطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا الحذف والاختزال، في وقت نحن في أمس الحاجة إلى قانون جديد للتعليم العالي يوازن بين التنمية والهوية، لا أن يعطي الأولوية للأولى ويقصي الثانية. وعليه، نسائلكم السيد الوزير: ما هي خلفيات حذف المقتضيات المرتبطة بالهوية والعقيدة الإسلامية والقيم الوطنية من مشروع القانون الجديد للتعليم العالي؟ لماذا لم يتم تدارك ملاحظة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي بشأن عضوية رئيس المجلس العلمي الجهوي؟ ما هي الإجراءات التي تعتزمون اتخاذها من أجل إعادة التوازن بين التنمية والهوية في النص القانوني المقترح، وضمان عدم المساس بالثوابت الوطنية في منظومة التعليم العالي والبحث العلمي؟

