الوضعية الحرجة للمقاولات الصغيرة جدًا وسبل دعمها
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. السيد الوزير المحترم، تلعب المقاولات الصغيرة جدا دورا محوريا في النسيج الاقتصادي الوطني، إذ توفر فرص عمل محلية وتساهم في تنشيط الدورة الاقتصادية. غير أن هذه المقاولات تعيش وضعية حرجة نتيجة تعدد الإكراهات. تشير المعطيات الصادرة عن الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة في تقريرها لشهر مارس 2026 إلى توقف ما يقارب 150 ألف مقاولة صغيرة جدا عن النشاط خلال الفترة الممتدة بين 2022 و2025. كما سجل التقرير ارتفاعا مقلقا في حالات الإفلاس من 25 ألف حالة سنة 2022 إلى 52 ألف حالة سنة 2025، أي ما يعادل عمليا إفلاس مقاولة واحدة كل عشر دقائق. هذه الأرقام تكشف هشاشة بنيوية في النسيج المقاولاتي الوطني، خاصة وأن هذه الفئة تمثل حوالي 97% من مجموع المقاولات، لكنها تعاني من ضعف التمويل البنكي، محدودية الولوج إلى الأسواق، وغياب الحضور الرقمي الفعلي. إن هذه الوضعية الحرجة تطرح تساؤلات جدية حول فعالية السياسات العمومية الموجهة لدعم المقاولات الصغيرة جدا، ومدى قدرة البرامج الحكومية على ضمان استمراريتها وتعزيز مساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وبما أن دعم هذه المقاولات وتوفير بيئة ملائمة لنموها يعد شرطا أساسيا لإنجاح البرامج الوطنية، فإني أسائلكم، السيد الوزير، عن • الإجراءات التي اتخذتها وزارتكم لمعالجة الوضعية الحرجة التي تعيشها المقاولات الصغيرة جدا في شتى القطاعات؟ • كيفية ستعملون على تعزيز تمويلها وضمان ولوجها إلى الأسواق الوطنية والدولية؟ • التدابير المواكبة التي ستعتمدونها لتقوية قدرتها التنافسية وضمان استمراريتها في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة؟

