الوضعية الكارثية التي يعرفها النقل السككي بين وجدة والدار البيضاء
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
في ظل استمرار المعاناة اليومية لمئات المواطنين، يظل الخط السككي الرابط بين وجدة والدار البيضاء أحد أبرز مظاهر التهميش التنموي، نظرا لغياب أي استثمار بنيوي أو تحديث حقيقي منذ عقود، وكأن هذا المسار خارج خارطة أولويات الحكومة في مجال النقل العمومي. فرغم مرور أزيد من ستة عقود على استقلال بلادنا، لم يعرف هذا المحور السككي الحيوي أي تأهيل يذكر، حيث ما زال يشغل بمقطورات قديمة تشتغل بالوقود، وتسير بسرعات بطيئة، مما يجعل الرحلة بين وجدة والدار البيضاء تستغرق زهاء 12 ساعة، في ظروف قاسية تفتقر لأبسط معايير الراحة والكرامة، ولا تواكب الحد الأدنى من تطلعات المواطن نحو نقل عمومي عصري وآمن. وما يزيد الوضع تأزما، أن القطار يجبر على التوقف المتكرر في عدد من المحطات لفسح المجال أمام عبور قطارات قادمة من الاتجاه المعاكس، بسبب غياب تقنية تثنية السكة، وهو ما يعكس بوضوح هشاشة البنية التحتية الحالية، وعجزها عن تلبية متطلبات التنقل السلس والفعال. إلى جانب ذلك، أضحت التأخيرات المتكررة، والأعطاب المفاجئة، وغياب التواصل مع المسافرين بخصوص أسباب التوقف أو التأخر، جزءا من "الروتين السككي" اليومي، في ظل غياب استراتيجية واضحة لإصلاح هذا المرفق العمومي الحيوي. هذا الواقع المرير لا يزيد إلا من ترسيخ الشعور بالإقصاء لدى ساكنة الجهة الشرقية، وعلى رأسها مدينة وجدة، التي ما زالت توصم، ظلما، بتصنيف "المغرب غير النافع". وبناء على ما سبق، نلتمس من السيد الوزير المحترم، تقديم أجوبة واضحة وصريحة بخصوص ما يلي: - هل تعتزم الوزارة تنفيذ مشروع تثنية الخط السككي الرابط بين فاس ووجدة؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما هو الجدول الزمني المحدد لذلك؟ - هل يوجد مشروع لكهربة هذا الخط السككي، ومتى سيتم تنزيله على أرض الواقع؟ - هل يوجد ضمن رؤية الوزارة تعميم الخط الفائق السرعة ليشمل محور وجدة – الدار البيضاء؟ وإذا كان الجواب بالإيجاب، فمتى سيتم الشروع فيه؟

