الوضعية المزرية والهشة لمربيات ومربي التعليم الأولي بالمغرب
تنبيه: تم استخراج هذا النص آلياً من الوثيقة الأصلية لتسهيل عملية البحث، وقد يحتوي على أخطاء تقنية غير مقصودة. المرجو دائماً العودة إلى الوثيقة الأصلية كمرجع رسمي.
نص السؤال :
رغم الأهمية القصوى لسلك التعليم الأولي في إرساء أسس التعلم المبكر، وتحقيق العدالة المجالية والتربوية، فإن واقع مربيات ومربي هذا القطاع الحيوي لا يزال مطبوعا بالهشاشة والاستغلال، في تناقض كبير مع الشعارات التي ترددها الحكومة حول إصلاح المنظومة التربوية. ذلك أن مربيات ومربي التعليم الأولي يعيشون وضعا اجتماعيا ومهنيا لا يليق بكرامتهم ولا ينسجم مع حجم المهام التربوية المنوطة بهم، إذ يعانون من ضعف الأجور، وغياب التغطية الصحية والاجتماعية الفعلية، وانعدام الاستقرار الوظيفي، ناهيك عن ظروف العمل الصعبة داخل العديد من المؤسسات، دون أي حماية قانونية تضمن الحد الأدنى من الحقوق. والأدهى من ذلك، أن هذا الوضع الهش بلغ مستويات مقلقة، إلى درجة رفض الشواهد الطبية المعتمدة كتبرير قانوني للغياب، والاقتطاع من أجورهم بشكل تعسفي، في ضرب صريح لمبدأ الكرامة الإنسانية، مما يكرس صورة سلبية عن واقع العمل في قطاع يفترض أن يبنى على قيم التربية والعدالة. وأمام هذا الواقع المرير الذي تعيشه هذه الفئة من أسرة التعليم نسائلكم السيد الوزير عن الإجراءات العاجلة التي تعتزمون اتخاذها لوضع حد لهذا الوضع المزري، وتحسين الوضعية الاجتماعية والمهنية لمربيات ومربي التعليم الأولي، وضمان حقوقهم الأساسية بما يليق بدورهم الجوهري في بناء المدرسة العمومية المغربية؟

